Lewati ke konten

Kitab: Kasysyaful Qina' (Mushailihi) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 13

  1. مقدمة الكتاب

وَالْحِكْمَةُ.

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: خِطَابُ اللَّهِ الْمُفِيدُ فَائِدَةً شَرْعِيَّةً (الْحَلَالِ) وَهُوَ لُغَةً وَشَرْعًا ضِدُّ الْحَرَامِ فَيَعُمُّ الْوَاجِبَ وَالْمَنْدُوبَ وَالْمَكْرُوهَ وَالْمُبَاحَ (وَالْحَرَامِ) وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ، وَشَرْعًا مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ امْتِثَالًا وَيُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ.

وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ: فَرْعِيٌّ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَطَأِ فِي اعْتِقَادِ مُقْتَضَاهُ، وَلَا فِي الْعَمَلِ بِهِ قَدْحٌ فِي الدِّينِ وَلَا وَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ كَالنِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ وَأَصْلِيٌّ هُوَ بِخِلَافِهِ (فِي كِتَابِهِ) أَيْ كَلَامِهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمُعْجِزِ بِنَفْسِهِ الْمُتَعَبَّدِ بِتِلَاوَتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُمَّ سَائِرَ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْأَحْكَامِ كَالتَّوْرَاةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فِي تِلْكَ الشَّرِيعَةُ (الْمُبِينِ) أَيْ الْمُشْتَمِلِ عَلَى بَيَانِ مَا لِلنَّاسِ حَاجَةٌ إلَيْهِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَالْإِبَانَةُ وَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّهُ جَعَلَهَا بِهِ وَمَا ثَبَتَ مِنْ الْأَحْكَامِ بِالسُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ أَوْ الِاسْتِصْحَابِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ حُجَّتَهُ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِهِ، كَمَا بُيِّنَ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ فَجَمِيعُ الْأَحْكَامِ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ أَصَالَةً.

قَالَ تَعَالَى ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا بِوَاسِطَةِ سُنَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .

(وَأَعَزَّ الْعِلْمَ) أَيْ شَرَّفَهُ وَالْعِزُّ ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ عَزَّ يَعِزُّ عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَعَزَازَةً أَيْ قَوِيَ بَعْد ذِلَّةٍ وَأَعَزَّهُ اللَّهُ.

وَفِي الْمَثَلِ: " إذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ ".

وَفِي الْمَثَل أَيْضًا: " مَنْ عَزَّ بَزَّ " أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وَالِاسْمُ الْعِزَّةُ وَهِيَ الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ (وَرَفَعَ) الرَّفْعُ ضِدُّ الْوَضْعِ وَبَابُهُ قَطَعَ وَرَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَهُوَ مَا يَرْفَعُهُ مِنْ قِصَّتِهِ وَيُبَلِّغُهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ «كُلُّ رَافِعَةٍ رُفِعَتْ إلَيْنَا مِنْ الْبَلَاغِ» أَيْ كُلُّ جَمَاعَةٍ مُبَلِّغَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا «فَلْتُبَلِّغْ أَنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ» وَالرَّفْعُ تَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قَالُوا: مُقَرَّبَةٌ لَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ رَفَعْتُهُ إلَى السُّلْطَانِ وَمَصْدَرُهُ الرُّفْعَانُ بِالضَّمِّ (أَهْلَهُ) أَيْ حَمَلَتَهُ (الْعَامِلِينَ بِهِ) أَيْ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ كَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، فَ " الـ " فِي الْعِلْمِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ أَوْ لِلْجِنْسِ وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْحَرَامِ، عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْجِهَادِ.

(الْمُتَّقِينَ) أَيْ الَّذِينَ وَقَوْا أَنْفُسَهُمْ مَا يَضُرُّهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَالتَّقْوَى مَرَاتِبُ: تَوَقِّي الْعَذَابِ الْمُخَلِّدَ بِالتَّبَرُّؤِ مِنْ الشِّرْكِ.

قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] وَتَوَقِّي مَا يُؤَثِّمُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ حَتَّى الصَّغَائِرِ عِنْدَ قَوْمٍ

Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي، ج 1، ص 13 (SanadKitab #21642, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.