Lewati ke konten

Kitab: Kasysyaful Qina' (Mushailihi) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 14

  1. مقدمة الكتاب

وَهُوَ الْمُتَعَارَفُ بِالتَّقْوَى فِي الشَّرْعِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ [الأعراف: ٩٦] وَتَوَقِّي مَا يَشْغَلُ السِّرَّ عَنْ الْحَقِّ وَالتَّبَتُّلِ إلَيْهِ بِشَرَاشِرِهِ وَهُوَ التَّقْوَى الْحَقِيقِيُّ الْمَطْلُوبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وَإِعْزَازُ الْعِلْمِ وَرَفْعُ أَمْرِهِ غَيْرُ خَفِيٍّ.

قَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] وَقَالَ ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] .

وَقَالَ ﷺ «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.

وَقَالَ «لَا حَسَدَ إلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي خَيْرٍ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَقَالَ «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ.

(أَحْمَدُهُ) أَيْ أَصِفُ اللَّهَ تَعَالَى بِجَمِيلِ صِفَاتِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، لِأَنَّ الْمُضَارِعَ الْمُثْبَتَ يُشْعِرُ بِالِاسْتِمْرَارِ التَّجَدُّدِيِّ، وَفِيهِ مُوَافَقَةٌ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالْمَحْمُودِ عَلَيْهِ،؛ لِأَنَّ آلَاءَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَزَالُ تَتَجَدَّدُ فِي حَقِّنَا دَائِمًا كَذَلِكَ نَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا تَزَالُ تَتَجَدَّدُ، أَوَّلًا بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، وَثَانِيًا بِالْفِعْلِيَّةِ اقْتِدَاءً بِهِ ﷺ.

فَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ «إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ» (حَمْدًا يَفُوقُ حَمْدَ الْحَامِدِينَ) مَصْدَرٌ مُبَيِّنٌ لِنَوْعِ الْحَمْدِ لِوَصْفِهِ بِالْجُمْلَةِ بَعْدَهُ وَهَذَا إخْبَارٌ عَنْ الْحَمْدِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ اللَّهُ ﷾ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ إذْ الْعَبْدُ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَعَدَدَ الرِّمَالِ وَالتُّرَابِ وَالْحَصَى وَالْقَطْرِ وَعَدَدَ أَنْفَاسِ الْخَلَائِقِ وَعَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَمَا هُوَ خَالِقٌ فَهَذَا إخْبَارٌ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْحَمْدِ لَا عَمَّا يَقَعُ مِنْ الْعَبْدِ مِنْ الْحَمْدِ، أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي عُدَّةِ الصَّابِرِينَ.

(وَأَشْكُرُهُ) أَيْ

Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي، ج 1، ص 14 (SanadKitab #21642, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.