Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uqud ad-Durriyyah fi Tanqihil Fatawa al-Hamidiyyah · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 329

  1. مسائل وفوائد شتى من الحظر والإباحة وغير ذلك
  2. فائدة عن النبي قال خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

وَقَالَ فِي التَّنْوِيرِ أَيْضًا مِنْ الْمَحَلِّ الْمَزْبُورِ وَيَجُوزُ فَصْدُ الْبَهَائِمِ وَكَيُّهَا وَكُلُّ عِلَاجٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهَا وَجَازَ قَتْلُ مَا يَضُرُّ مِنْهَا كَكَلْبٍ عَقُورٍ وَهِرَّةٍ وَيَذْبَحُهَا ذَبْحًا قَالَ الْعَلَائِيُّ وَلَا يَضُرُّ بِهَا لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ وَلَا يَحْرِقُهَا اهـ.

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَوَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ، وَالْبَحْرِ وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ. اهـ. فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يُقَالَ لِلْجَرَادِ بَهِيمَةٌ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ لَا يُمَيِّزُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ بِمَا سِوَى الْإِحْرَاقِ إنْ أَضَرَّ، وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى مِنْ آخِرِ الْبَابِ السَّادِسِ مِنْ الْجِنَايَاتِ قَالَ: مَلِكُ الْمُلُوكِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الزُّنْبُورِ، وَالْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ كَالْكَلْبِ وَغَيْرِهِ هَلْ يَجُوزُ قَالَ: يَجِبُ قَتْلُ الْآدَمِيِّ الْمُؤْذِي فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ مُؤْذِيًا. اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ: قَوْلُهُ " وَالْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَةِ قَيَّدَ بِهَا لِأَنَّ مَا لَا يُؤْذِي مِنْ الْحَيَوَانَاتِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ، قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّةِ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ يُكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَا لَا يُؤْذِيهِ اهـ. وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ لِأَنَّهَا إذَا أُطْلِقَتْ فِي بَابِهَا يُرَادُ بِهَا ذَلِكَ. اهـ. كَلَامُ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ وَقَالَ الْعَلَائِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ: وَأَفْتَى النَّاصِحِيُّ بِوُجُوبِ قَتْلِ كُلِّ مُؤْذٍ. اهـ. وَأَفْتَى الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْحَرْقِ جَازَ وَعِبَارَتُهُ فِي التُّحْفَةِ " وَقَضِيَّةُ جَوَازِ قَلْيِ وَشَيِّ الْجَرَادِ حِلُّ حَرْقِهِ مُطْلَقًا لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي يُدْفَعُ عَنْ نَحْوِ زَرْعٍ بِالْأَخَفِّ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَرْقِ جَازَ. اهـ.

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَجُوزُ حَرْقُ النَّمْلِ الصَّغِيرِ وَلَوْ تَضَرَّرَ بِجَرَادٍ أَوْ نَمْلٍ دُفِعَ كَالصَّائِلِ فَإِنْ تَعَيَّنَ إحْرَاقُهُ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ جَازَ. اهـ.

وَفِي كِتَابِ مَطْلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُتُبِ أَئِمَّتِنَا الْحَنَفِيَّةِ لِلشَّيْخِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ تَاجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ اللَّاهُورِيِّ مِنْ فَصْلٍ فِي إحْرَاقِ وَقَتْلِ الْحَيَوَانَاتِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْجَرَادِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَقَالَ أَهْلُ الْفِقْهِ كُلُّهُمْ لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهُ قَالَ لِأَنَّهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَأْكُلُ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَلِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إفْسَادَ الْأَمْوَالِ وَقَدْ رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ قَتْلَ الْمُسْلِمِ إذَا أَرَادَ أَخْذَ مَالِهِ فَالْجَرَادُ إذَا أَرَادَ إفْسَادَ مَالِهِ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ قَتْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ الْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ لِأَنَّهُمَا يُؤْذِيَانِ الْإِنْسَانَ وَكَذَلِكَ الْجَرَادُ كَذَا فِي بُسْتَانِ أَبِي اللَّيْثِ. اهـ. فَصَرِيحُ عِبَارَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ إحْرَاقُهُ طَرِيقًا لِدَفْعِهِ جَازَ إحْرَاقُهُ عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَأَلْفٍ جَاءَ مِنْ الْجَرَادِ شَيْءٌ كَثِيرٌ بِدِمَشْقَ وَقَدْ قَتَلَ أَهْلُ دِمَشْقَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْهُ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ اللَّهُمَّ: اُقْتُلْ كِبَارَهَا وَأَمِتْ صِغَارَهَا وَأَفْسِدْ بِيضَهَا وَادْفَعْ شَرَّهَا عَنْ أَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ بِجَاهِ النَّبِيِّ الْأَمِينِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَقَدْ رَأَيْت مُؤَلَّفًا حَسَنًا فِي الْجَرَادِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيِّ الرَّجَحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ الشَّيْبَانِيِّ أَتَى فِيهِ بِالْفَوَائِدِ الْحِسَانِ عَلَيْهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ، سَمَّاهُ " الْإِرْشَادُ فِي الْجَرَادِ ".

[فَائِدَةٌ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى وُجُوهٍ]

(فَائِدَةٌ)

فِي الذَّخِيرَةِ، وَالْمُغْنِي وَبُسْتَانِ أَبِي اللَّيْثِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى وُجُوهٍ إنْ كَانَ يَعْلَمُ بِأَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ يَتَّعِظُونَ وَيَمْتَنِعُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ لَوْ عَلِمَ بِأَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ يَقْذِفُونَهُ وَيَشْتُمُونَهُ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَضْرِبُونَهُ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَتَقَعُ بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةُ أَوْ يَهِيجُ مِنْهُمْ الْقِتَالُ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى ضَرْبِهِمْ وَلَمْ يَشْكُ إلَى أَحَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مُجَاهِدٌ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهُ وَلَا يَخَافُ ضَرْبًا وَلَا شَتْمًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ وَذَكَرَهُ الْمَحْبُوبِيُّ مُطْلَقًا فَقَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ أَوْ فَرْضٌ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ الْفِسْقَ بِالْأَمْرِ وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ لَا يَكُونُ إثْمًا فِي تَرْكِهِ مِنْ الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ الْعَيْنِيِّ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ.

[فَائِدَةٌ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ]

(فَائِدَةٌ)

أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

Rujukan halaman ini: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، ج 2، ص 329 (SanadKitab #21687, hlm. urut 680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.