Lewati ke konten

Kitab: Al-Kamil fit Tarikh (Tadmuri) · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 459

  1. ذكر أيام العرب في الجاهلية
  2. ذكر يوم البردان

لَعَلَّهَا تَلِدُ أُنَاسًا، فَسُمِّيَتْ أُمَّ أُنَاسٍ، فَتَزَوَّجَهَا الْحَارِثُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُجْرٍ آكِلُ الْمُرَارِ، فَوَلَدَتْ عَمْرًا، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُمِّ أُنَاسٍ.

ثُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ لِزِيَادٍ: يَا خَيْرَ الْفِتْيَانِ ارْدُدْ عَلَيَّ مَا أَخَذْتَ مِنْ إِبِلِي. فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَفِيهَا فَحْلُهَا، فَنَازَعَهُ الْفَحْلُ إِلَى الْإِبِلِ، فَصَرَعَهُ عَمْرٌو فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: يَا عَمْرُو لَوْ صَرَعْتُمْ يَا بَنِي شَيْبَانَ الرِّجَالَ كَمَا تَصْرَعُونَ الْإِبِلَ لَكُنْتُمْ أَنْتُمْ أَنْتُمْ! فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لَقَدْ أُعْطِيتَ قَلِيلًا، وَسَمَّيْتَ جَلِيلًا، وَجَرَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَيْلًا طَوِيلًا! وَلَتَجِدَنَّ مِنْهُ، وَلَا وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى أَرْوِيَ سِنَانِي مِنْ دَمِكَ! ثُمَّ رَكَضَ فَرَسُهُ حَتَّى صَارَ إِلَى حُجْرٍ، فَلَمْ يُوَضِّحْ لَهُ الْخَبَرَ، فَأَرْسَلَ سَدُوسَ بْنَ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلٍ وَصُلَيْعَ بْنَ عَبْدِ غَنْمٍ يَتَجَسَّسَانِ لَهُ الْخَبَرَ وَيَعْلَمَانِ عِلْمَ الْعَسْكَرِ، فَخَرَجَا حَتَّى هَجَمَا عَلَى عَسْكَرِهِ لَيْلًا وَقَدْ قَسَّمَ الْغَنِيمَةَ وَجِيءَ بِالشَّمْعِ فَأَطْعَمَ النَّاسَ تَمْرًا وَسَمْنًا، فَلَمَّا أَكَلَ النَّاسُ نَادَى: مَنْ جَاءَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ فَلَهُ قِدْرَةُ تَمْرٍ. فَجَاءَ سَدُوسٌ وَصُلَيْعٌ بِحَطَبٍ وَأَخَذَا قِدْرَتَيْنِ مِنْ تَمْرٍ وَجَلَسَا قَرِيبًا مِنْ قُبَّتِهِ. ثُمَّ انْصَرَفَ صُلَيْعٌ إِلَى حُجْرٍ فَأَخْبَرَهُ بِعَسْكَرِ زِيَادٍ وَأَرَاهُ التَّمْرَ.

وَأَمَّا سَدُوسٌ فَقَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى آتِيَهُ بِأَمْرٍ جَلِيٍّ. وَجَلَسَ مَعَ الْقَوْمِ يَتَسَمَّعُ مَا يَقُولُونَ، وَهِنْدٌ امْرَأَةُ حُجْرٍ خَلْفَ زِيَادٍ، فَقَالَتْ لِزِيَادٍ: إِنَّ هَذَا التَّمْرَ أُهْدِيَ إِلَى حُجْرٍ مِنْ هَجَرَ، وَالسَّمْنَ مِنْ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ. ثُمَّ تَفَرَّقَ أَصْحَابُ زِيَادٍ عَنْهُ، فَضَرَبَ سَدُوسٌ يَدَهُ إِلَى جَلِيسٍ لَهُ وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَنْكِرَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. وَدَنَا سَدُوسٌ مِنْ قُبَّةِ زِيَادٍ بِحَيْثُ يَسْمَعُ كَلَامَهُ، وَدَنَا زِيَادٌ مِنَ امْرَأَةِ حُجْرٍ فَقَبَّلَهَا وَدَاعَبَهَا وَقَالَ لَهَا: مَا ظَنُّكِ الْآنَ بِحُجْرٍ؟ فَقَالَتْ: مَا هُوَ ظَنٌّ وَلَكِنَّهُ يَقِينٌ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَنْ يَدَعَ طَلَبَكَ حَتَّى تُعَايِنَ الْقُصُورَ الْحُمْرَ، يَعْنِي قُصُورَ الشَّامِ، وَكَأَنِّي بِهِ فِي فَوَارِسَ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ يُذَمِّرُهُمْ وَيُذَمِّرُونَهُ، وَهُوَ شَدِيدُ الْكَلَبِ تُزْبِدُ شَفَتَاهُ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَكَلَ مُرَارًا، فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ! فَإِنَّ وَرَاءَكَ طَالِبًا حَثِيثًا، وَجَمْعًا كَثِيفًا، وَكَيْدًا مَتِينًا، وَرَأْيًا صَلِيبًا فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: مَا قُلْتِ هَذَا إِلَّا مِنْ عُجْبِكِ بِهِ وَحُبِّكِ لَهُ! فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَبْغَضْتُ أَحَدًا بُغْضِي لَهُ

Rujukan halaman ini: الكامل في التاريخ - ت تدمري، ج 1، ص 459 (SanadKitab #21712, hlm. urut 455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.