Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 124

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل في حكمه ﷺ في الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر

وَبَيْنَ مَنْ مَعَهُ كَالْأُخْتَيْنِ وَالْخَمْسِ وَمَا فَوْقَهُنَّ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ أَحْكَامُهَا مُخْتَلِفَةٌ.

فَإِذَا أَسْلَمَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مَحْرَمِيَّةٌ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ كَانَتْ أُخْتَ الزَّوْجَةِ أَوْ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا أَوْ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ التَّحْرِيمُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ خُيِّرَ بَيْنَ إِمْسَاكِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَهُ مِنْ زِنًى فُرِّقَ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ ثُبُوتَ النَّسَبِ بِالزِّنَى فُرِّقَ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ مُسْلِمٍ مُتَقَدَّمَةٍ عَلَى عَقْدِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ مِنْ كَافِرٍ فَإِنِ اعْتَبَرْنَا دَوَامَ الْمُفْسِدِ أَوِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّ عِدَّةَ الْكَافِرِ لَا تَدُومُ وَلَا تَمْنَعُ النِّكَاحَ عِنْدَ مَنْ يُبْطِلُ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ وَيَجْعَلُ حُكْمَهَا حُكْمَ الزِّنَى.

وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَهِيَ حُبْلَى مِنْ زِنًى قَبْلَ الْعَقْدِ فَقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اعْتِبَارِ قِيَامِ الْمُفْسِدِ أَوْ كَوْنِهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ.

وَإِنْ أَسْلَمَا وَقَدْ عَقَدَاهُ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ وَقَدِ انْقَضَتْ أَوْ عَلَى أُخْتٍ وَقَدْ مَاتَتْ أَوْ عَلَى خَامِسَةٍ كَذَلِكَ أُقِرَّا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَهَرَ حَرْبِيٌّ حَرْبِيَّةً وَاعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا ثُمَّ أَسْلَمَا أُقِرَّا عَلَيْهِ.

وَتَضَمَّنَ أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ الْآخَرِ لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ بِإِسْلَامِهِ، فَرَّقَتِ الْهِجْرَةُ بَيْنَهُمَا أَوْ لَمْ تُفَرِّقْ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَدَّدَ نِكَاحَ زَوْجَيْنِ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِإِسْلَامِهِ قَطُّ، وَلَمْ يَزَلِ الصَّحَابَةُ يُسْلِمُ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَامْرَأَتُهُ قَبْلَهُ وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمُ الْبَتَّةَ أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِإِسْلَامِهِ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَتَسَاوَقَا فِيهِ حَرْفًا بِحَرْفٍ، هَذَا مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْبَتَّةَ وَقَدْ رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زينب عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهِيَ أَسْلَمَتْ مِنْ أَوَّلِ الْبَعْثَةِ، فَبَيْنَ إِسْلَامِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً.

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِهَا وَإِسْلَامِهِ سِتُّ سِنِينَ، فَوَهْمٌ إِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ هِجْرَتِهَا وَإِسْلَامِهِ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 124 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2012)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.