Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 125

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل في حكمه ﷺ في الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر

فَإِنْ قِيلَ: وَعَلَى ذَلِكَ فَالْعِدَّةُ تَنْقَضِي فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَكَيْفَ لَمْ يُجَدِّدْ نِكَاحَهَا؟ قِيلَ: تَحْرِيمُ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا نَزَلَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ لَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لِعَدَمِ شَرْعِيَّةِ هَذَا الْحُكْمِ فِيهَا، وَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهُنَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَسْلَمَ أبو العاص فَرُدَّتْ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا مُرَاعَاةُ زَمَنِ الْعِدَّةِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ نَصٍّ وَلَا إِجْمَاعٍ، وَقَدْ ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قتادة عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ فِي الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا: هُوَ أَمْلَكُ بِبُضْعِهَا مَا دَامَتْ فِي دَارِ هِجْرَتِهَا.

ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ علي هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِصْرِهَا.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ إِنْ أَسْلَمَتْ وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا إِلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ.

وَلَا يُعْرَفُ اعْتِبَارُ الْعِدَّةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَلَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْأَلُ الْمَرْأَةَ هَلِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَمْ لَا، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَوْ كَانَ بِمُجَرَّدِهِ فُرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ فُرْقَةً رَجْعِيَّةً بَلْ بَائِنَةً، فَلَا أَثَرَ لِلْعِدَّةِ فِي بَقَاءِ النِّكَاحِ وَإِنَّمَا أَثَرُهَا فِي مَنْعِ نِكَاحِهَا لِلْغَيْرِ، فَلَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ نَجَّزَ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلَكِنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ حُكْمُهُ ﷺ أَنَّ النِّكَاحَ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهَا أَنْ تَنْكِحَ مَنْ شَاءَتْ، وَإِنْ أَحَبَّتِ انْتَظَرَتْهُ فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ زَوْجَتَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى تَجْدِيدِ النِّكَاحِ.

وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَدَّدَ لِلْإِسْلَامِ نِكَاحَهُ الْبَتَّةَ، بَلْ كَانَ الْوَاقِعُ أَحَدَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا افْتِرَاقُهُمَا وَنِكَاحُهَا غَيْرَهُ، وَإِمَّا بَقَاؤُهَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا أَوْ إِسْلَامُهُ، وَإِمَّا

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 125 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.