Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 239

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل في حكمه ﷺ فيمن طلق ثلاثا بكلمة واحدة
  5. فصل هل يقع الطلاق ثلاثا فيمن قاله بكلمة واحدة

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُكُمْ بِأَنَّ الْمُلَاعِنَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَصَحَّهُ مِنْ حَدِيثٍ، وَمَا أَبْعَدَهُ مِنِ اسْتِدْلَالِكُمْ عَلَى جَوَازِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي نِكَاحٍ يُقْصَدُ بَقَاؤُهُ وَدَوَامُهُ، ثُمَّ الْمُسْتَدِلُّ بِهَذَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ عَقِيبَ لِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ، أَوْ عَقِيبَ لِعَانِهِمَا وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقِ الْحَاكِمُ، كَمَا يَقُولُهُ أحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ بَاطِلٌ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ حِينَئِذٍ لَغْوٌ لَمْ يُفِدْ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَقِّفُ الْفُرْقَةَ عَلَى تَفْرِيقِ الْحَاكِمِ، لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا النِّكَاحَ لَمْ يَبْقَ سَبِيلٌ إِلَى بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ، بَلْ هُوَ وَاجِبُ الْإِزَالَةِ، وَمُؤَبَّدُ التَّحْرِيمِ، فَالطَّلَاقُ الثَّلَاثُ مُؤَكِّدٌ لِمَقْصُودِ اللِّعَانِ، وَمُقَرِّرٌ لَهُ، فَإِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُحَرِّمَهَا عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ عَلَى الْأَبَدِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نُفُوذِ الطَّلَاقِ فِي نِكَاحٍ قَدْ صَارَ مُسْتَحِقَّ التَّحْرِيمِ عَلَى التَّأْبِيدِ نُفُوذُهُ فِي نِكَاحٍ قَائِمٍ مَطْلُوبِ الْبَقَاءِ وَالدَّوَامِ، وَلِهَذَا لَوْ طَلَّقَهَا فِي هَذَا الْحَالِ وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ نُفَسَاءُ أَوْ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ، لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا، لِأَنَّ هَذَا النِّكَاحَ مَطْلُوبُ الْإِزَالَةِ مُؤَبَّدُ التَّحْرِيمِ، وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّكُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِتَقْرِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ، وَلَا تَتَمَسَّكُونَ بِإِنْكَارِهِ وَغَضَبِهِ لِلطَّلَاقِ الثَّلَاثِ مِنْ غَيْرِ الْمُلَاعِنِ، وَتَسْمِيَتُهُ لَعِبًا بِكِتَابِ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَكَمْ بَيْنَ هَذَا الْإِقْرَارِ وَهَذَا الْإِنْكَارِ؟ وَنَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ قَائِلُونَ بِالْأَمْرَيْنِ، مُقِرُّونَ لِمَا أَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْكِرُونَ لِمَا أَنْكَرَهُ.

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُكُمْ بِحَدِيثِ عائشة ﵂ ( «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: " لَا حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ» ) ، فَهَذَا لَا نُنَازِعُكُمْ فِيهِ، نَعَمْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنِ اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي، وَلَكِنْ أَيْنَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ طَلَّقَ الثَّلَاثَ بِفَمٍ وَاحِدٍ، بَلِ الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لَنَا، فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، وَقَالَ ثَلَاثًا إِلَّا مَنْ فَعَلَ، وَقَالَ: مَرَّةً بَعْدَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 239 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.