الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ ﷺ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ، وَأَنَّ فَاعِلَهَا غَيْرُ مُصَلٍّ، بَلْ هِيَ صَلَاةٌ بَاطِلَةٌ فِي دِينِهِ، فَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا لِمَصْلَحَةِ تَعْلِيمِهِ وَقَبُولِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّعَلُّمِ.
قَالُوا: وَقَدْ قَالَ ﷺ: ( «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» ) .
قَالُوا: وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِصَالَ مِنْ خَصَائِصِهِ. فَقَالَ: ( «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ» ) وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَصَائِصِهِ.
قَالُوا: وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» ) .
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. قَالُوا: فَجَعَلَهُ مُفْطِرًا حُكْمًا بِدُخُولِ وَقْتِ الْفِطْرِ وَإِنْ لَمْ يُفْطِرْ، وَذَلِكَ يُحِيلُ الْوِصَالَ شَرْعًا.
قَالُوا: وَقَدْ قَالَ ﷺ: ( «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ، أَوْ لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» ) .