Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 13

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: فيما شرعت النية لأجله
  4. الأمر الأول: عدم اشتراط النية في عبادة لا تكون عادة

وَنَظِيره أَيْضًا: صَوْم التَّمَتُّع وَالْقِرَانِ، هَلْ يُشْتَرَط فِيهِ نِيَّةُ التَّفْرِقَةِ؟ وَالْأَصَحّ: لَا ; لِأَنَّهَا حَاصِلَة بِدُونِهَا.

وَنَظِيره أَيْضًا: نِيَّة التَّمَتُّع هَلْ تُشْتَرَط فِي وُجُوب الدَّم؟ وَالْأَصَحّ: لَا ; لِأَنَّهُ مُتَعَلِّق بِتَرْكِ الْإِحْرَام لِلْحَجِّ مِنْ الْمِيقَات، وَذَلِكَ مَوْجُود بِدُونِهَا.

وَنَظِيره أَيْضًا: نِيَّة الْخِلْطَة، هَلْ تُشْتَرَط؟ وَالْأَصَحّ: لَا ; لِأَنَّهَا إنَّمَا أَثَّرَتْ فِي الزَّكَاة لِلِاقْتِصَارِ عَلَى مُؤْنَة وَاحِدَة وَذَلِكَ حَاصِل بِدُونِهَا. وَمُقَابِل الْأَصَحّ فِي الْكُلّ رَاعَى جَانِب الْعِبَادَات، فَقَاسَ غُسْل الْمَيِّت عَلَى غُسْلَ الْجَنَابَة، وَالتَّمَتُّعَ عَلَى الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْن نُسُكَيْنِ، وَلِهَذَا جَرَى فِي وَقْت نِيَّته الْخِلَاف فِي وَقْت نِيَّة الْجَمْع، وَفِي الْجَمْع وَجْه أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط فِيهِ النِّيَّة، وَاخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ، قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ، وَإِنَّمَا الْعَمَل الصَّلَاة، وَصُورَة الْجَمْع حَاصِلَة بِدُونِ نِيَّة وَلِهَذَا لَا تَجِب فِي جَمْع التَّأْخِير، نَعَمْ يَجِب فِيهِ أَنْ يَكُون التَّأْخِير بِنِيَّةِ الْجَمْع.

` وَيُشْتَرَط كَوْن هَذِهِ النِّيَّة فِي وَقْت الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ وَقْتهَا بِقَدْرِ مَا يَسَعهَا، فَإِنْ أَخَّرَ بِغَيْرِ نِيَّة الْجَمْع حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ الْفَرْضَ عَصَى وَصَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً. جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَاب، وَيَقْرُب مِنْهُ مَا ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الصَّلَاة وَفِي كُلّ وَاجِب مُوَسَّع إذَا لَمْ يُفْعَل فِي أَوَّل الْوَقْت أَنَّهُ لَا بُدَّ عِنْد التَّأْخِير مِنْ الْعَزْم عَلَى فِعْله فِي أَثْنَاء الْوَقْت وَالْمَعْرُوف فِي الْأُصُول خِلَاف ذَلِكَ، وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي جَمْع الْجَوَامِعِ بِأَنَّهُ لَا يَجِب الْعَزْم عَلَى الْمُؤَخِّر.

وَأُورِدَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ فَأَجَابَ فِي مَنْعِ الْمَوَانِعِ: بِأَنَّ مِثْل هَذَا لَا يُؤْخَذ مِنْ التَّحْقِيقِ ; وَلَا مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَأَنَّ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ لَا يُعْرَف إلَّا عَنْ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ.

قَالَ: وَلَوْلَا جَلَالَة الْقَاضِي لَقُلْت: إنَّ هَذَا مِنْ أَفْحَش الْأَقْوَال، وَلَوْلَا أَنِّي وَجَدْته مَنْصُوصًا فِي كَلَامه، مَنْقُولَا فِي كَلَام الْأَثْبَاتِ عَنْهُ، لَجَوَّزْت الزَّلَل عَلَى النَّاقِل لِسَفَاهَةِ هَذَا الْقَوْلِ فِي نَفْسه، وَهُوَ قَوْل مَهْجُور فِي هَذِهِ الْمِلَّة الْإِسْلَامِيَّة، أَعْتَقِد أَنَّهُ خَارِق لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لِقَائِلِهِ شُبْهَة يَرْتَضِيهَا مُحَقِّق، وَهُوَ مَعْدُود مِنْ هَفَوَات الْقَاضِي، وَمِنْ الْعَظَائِم فِي الدِّين، فَإِنَّهُ إيجَاب بِلَا دَلِيلٍ. انْتَهَى.

ضَابِط:

قَالَ بَعْضهمْ: لَيْسَ لَنَا عِبَادَةَ يَجِب الْعَزْمُ عَلَيْهَا وَلَا يَجِب فِعْلهَا سِوَى الْفَارِّ مِنْ الزَّحْف لَا يَجُوز إلَّا بِقَصْدِ التَّحَيُّز إلَيَّ فِئَة، وَإِذَا تَحَيَّزَ إلَيْهَا لَا يَجِب الْقِتَال مَعَهَا فِي الْأَصَحّ ; لِأَنَّ الْعَزْم مُرَخَّص لَهُ فِي الِانْصِرَاف لَا مُوجِب لِلرُّجُوعِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 13 (SanadKitab #21719, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.