Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 14

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: فيما شرعت النية لأجله
  4. الأمر الثاني: اشتراط التعيين فيما يلتبس دون غيره

[الْأَمْر الثَّانِي: اشْتِرَاطُ التَّعْيِين فِيمَا يَلْتَبِس دُون غَيْره]

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَدَلِيل ذَلِكَ قَوْله ﷺ «. وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَهَذَا ظَاهِر فِي اشْتِرَاط التَّعْيِين، لِأَنَّ أَصْل النِّيَّة فُهِمَ مِنْ أَوَّل الْحَدِيث «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .

فَمِنْ الْأَوَّل: الصَّلَاة، فَيُشْتَرَط التَّعْيِين فِي الْفَرَائِض، لِتَسَاوِي الظُّهْر وَالْعَصْر فِعْلًا وَصُورَة، فَلَا يُمَيِّز بَيْنهمَا إلَّا التَّعْيِينُ، وَفِي النَّوَافِل غَيْر الْمُطْلَقَة، كَالرَّوَاتِبِ، فَيُعَيِّنهَا بِإِضَافَتِهَا إلَى الظُّهْر مَثَلًا، وَكَوْنهَا الَّتِي قَبْلهَا أَوْ الَّتِي بَعْدهَا، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَالْعِيدَيْنِ، فَيُعَيِّنهُمَا بِالْفِطْرِ وَالنَّحْر.

وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِب التَّعَرُّض لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي جَمِيع الصِّفَات ; فَيُلْحَق بِالْكَفَّارَاتِ وَالتَّرَاوِيح، وَالضُّحَى، وَالْوِتْر، وَالْكُسُوف، وَالِاسْتِسْقَاء، فَيُعَيِّنهَا بِمَا اُشْتُهِرَتْ بِهِ هَذَا مَا ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فِي بَاب صِفَة الصَّلَاة، وَبَقِيَ نَوَافِل أُخَر مِنْهَا رَكْعَتَا الْإِحْرَام، وَالطَّوَاف.

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَقَدْ نَقَلَ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَاب: اشْتِرَاط التَّعْيِين فِيهِمَا، وَصَرَّحَ بِرَكْعَتَيْ الطَّوَاف النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَعَدَّهَا فِيمَا يَجِب فِيهِ التَّعْيِين بِلَا خِلَاف.

قُلْت: وَصَرَّحَ بِرَكْعَتَيْ الْإِحْرَام فِي الْمَنَاسِك.

وَمِنْهَا: التَّحِيَّة، فَنَقَلَ فِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ الْكِفَايَةِ أَنَّهَا تَحْصُل بِمُطْلَقِ الصَّلَاة، وَلَا يُشْتَرَط فِيهَا التَّعْيِينُ بِلَا شَكٍّ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ وَلَمْ يَنْوِهِمَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِطْلَاقَ مَعَ التَّقْيِيدِ بِرَكْعَتَيْنِ.

وَمِنْهَا: سَنَةُ الْوُضُوءِ، قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَيَتَّجِه إلْحَاقهَا بِالتَّحِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ.

قُلْت: الْمَجْزُوم بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي آخِر بَاب الْوُضُوء خِلَاف ذَلِكَ وَأَمَّا الْغَزَالِيُّ فَإِنَّهُ أَنْكَرَ فِي الْإِحْيَاءِ سُنَّة الْوُضُوء، أَصْلًا وَرَأْسًا.

وَمِنْهَا: صَلَاة الِاسْتِخَارَةِ وَالْحَاجَة، وَلَا شَكَّ فِي اشْتِرَاط التَّعْيِين فِيهِمَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: الظَّاهِر أَنَّ الِاسْتِخَارَة تَحْصُل بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ السُّنَن الرَّوَاتِب، وَبِتَحِيَّةِ الْمَسْجِد، وَبِغَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِل.

قُلْت: فَعَلَى هَذَا يَتَّجِه إلْحَاقهَا بِالتَّحِيَّةِ فِي عَدَم اشْتِرَاط التَّعْيِين، وَمِثْلهَا صَلَاةُ الْحَاجَةِ وَمِنْهَا: سَنَةُ الزَّوَالِ، وَهِيَ أَرْبَع رَكَعَات: تُصَلَّى بَعْده لِحَدِيثٍ وَرَدَ بِهَا، وَذَكَرَهَا الْمَحَامِلِيُّ فِي الْكِتَابِ وَغَيْره، وَالْمُتَّجَه أَنَّهَا كَسُنَّةِ الْوُضُوء فَإِنْ قُلْنَا: بِاشْتِرَاطِ التَّعْيِين فِيهَا، فَكَذَا هُنَا وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ الْمَقْصُود إشْغَال ذَلِكَ الْوَقْت بِالْعِبَادَةِ. كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ النَّبِيُّ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 14 (SanadKitab #21719, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.