Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 15

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: فيما شرعت النية لأجله
  4. قاعدة: الخطأ في تعيين ما لا يشترط تعيينه

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: «إنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءُ فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ.»

وَمِنْهَا: صَلَاةُ التَّسْبِيحِ وَالْقَتْل، وَلَا شَكَّ فِي اشْتِرَاط التَّعْيِين فِي الْأُولَى وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ ذَات وَقْتٍ وَلَا سَبَب، وَأَمَّا الثَّانِيَة فَلَهَا سَبَب مُتَأَخِّر كَالْإِحْرَامِ، فَيُحْتَمَل اشْتِرَاط التَّعْيِينِ فِيهَا، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ.

وَمِنْهَا: صَلَاة الْغَفْلَة، بَيْن الْمَغْرِب وَالْعِشَاء، وَالصَّلَاة فِي بَيْته، إذَا أَرَادَ الْخُرُوج لِسَفَرٍ، وَالْمُسَافِر إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَأَرَادَ مُفَارَقَته، يُسْتَحَبّ أَنْ يُوَدِّعهُ بِرَكْعَتَيْنِ، وَالظَّاهِر فِي الْكُلِّ عَدَم اشْتِرَاط التَّعْيِين ; لِأَنَّ الْمَقْصُود إشْغَال الْوَقْت أَوْ الْمَكَان بِالصَّلَاةِ، كَالتَّحِيَّةِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ كُلّه.

وَمِنْ ذَلِكَ: الصَّوْم، وَالْمَذْهَب الْمَنْصُوص الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ اشْتِرَاط التَّعْيِين فِيهِ، لِتَمْيِيزِ رَمَضَان مِنْ الْقَضَاء وَالنَّذْر، وَالْكَفَّارَة، وَالْفِدْيَة، وَعَنْ الْحَلِيمِيِّ، وَجْه أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط فِي رَمَضَان، قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَهُوَ شَاذٌّ مَرْدُود، نَعَمْ لَا يُشْتَرَط تَعْيِين السَّنَة عَلَى الْمَذْهَب، وَنَظِيره فِي الصَّلَاة أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط تَعْيِين الْيَوْم، لَا فِي الْأَدَاء وَلَا فِي الْقَضَاء، فَيَكْفِي فِيهِ فَائِتَة الظُّهْر، وَلَا يُشْتَرَط أَنْ يَقُولَ يَوْم الْخَمِيس، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي النَّوَافِل الْمُرَتَّبَة اشْتِرَاطُ التَّعْيِين فِي رَوَاتِب الصَّوْم، كَصَوْمِ عَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ، وَأَيَّامِ الْبِيضِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَحْثًا وَلَمْ يَقِف عَلَى نَقْلٍ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِر، إذَا لَمْ نَقُلْ بِحُصُولِهَا بِأَيِّ صَوْمٍ كَانَ كَالتَّحِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْبَارِزِيِّ.

وَمَثَلُ الرَّوَاتِب فِي ذَلِكَ: الصَّوْم ذُو السَّبَب، وَهُوَ الْأَيَّام الْمَأْمُور بِهَا فِي الِاسْتِسْقَاء وَمِنْ الثَّانِي: أَعْنِي مَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِين: الطَّهَارَاتُ، وَالْحَجّ وَالْعُمْرَة ; لِأَنَّهُ لَوْ عُيِّنَ غَيْرُهَا انْصَرَفَ إلَيْهَا، وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَاتُ.

ضَابِط:

قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ: كُلّ مَوْضِع افْتَقَرَ إلَى نِيَّة الْفَرِيضَة افْتَقَرَ إلَى تَعْيِينهَا إلَّا التَّيَمُّم لِلْفَرْضِ فِي الْأَصَحّ.

[قَاعِدَةٌ: الْخَطَأ فِي تعيين مَا لَا يُشْتَرَط تُعَيِّيَنه]

قَاعِدَة:

وَمَا لَا يُشْتَرَط التَّعَرُّض لَهُ جُمْلَة وَتَفْصِيلًا إذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ لَمْ يَضُرّ، كَتَعْيِينِ مَكَانِ الصَّلَاةِ وَزَمَانهَا، وَكَمَا إذَا عَيَّنَ الْإِمَام مَنْ يُصَلِّي خَلْفه، أَوْ صَلَّى فِي الْغَيْم، أَوْ صَامَ الْأَسِير، وَنَوَى الْأَدَاء وَالْقَضَاء فَبَانَ خِلَافه، وَمَا يُشْتَرَط فِيهِ التَّعْيِين، فَالْخَطَأ فِيهِ مُبْطِل، كَالْخَطَأِ مِنْ الصَّوْم إلَى الصَّلَاة وَعَكْسه، وَمِنْ صَلَاةِ الظُّهْر إلَى الْعَصْرِ.

وَمَا يَجِب التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَة لَا يُشْتَرَط تَعْيِينُهُ تَفْصِيلًا إذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ ضَرَّ. وَفِي ذَلِكَ فُرُوع:

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 15 (SanadKitab #21719, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.