Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 40

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. فصل: ومن المنافي نية القطع

قُلْت: لَكِنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ.

نَوَى الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجُنْدِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، وَهُمْ مَعَ مَالِكِ أَمْرِهِمْ وَلَا يَعْرِفُونَ مَقْصِدَهُ: لَمْ يَقْصُرْ الْعَبْدُ وَلَا الزَّوْجَةُ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى ذَلِكَ، إذْ هُمَا تَحْتَ قَهْرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ، بِخِلَافِ الْجُنْدِيِّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الْأَمِيرِ وَقَهْرِهِ.

فَصْل:

وَمِنْ الْمُنَافِي: التَّرَدُّدُ وَعَدَمُ الْجَزْم. وَفِيهِ فُرُوعٌ: تَرَدَّدَ: هَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ أَوْ لَا، أَوْ عَلَّقَ إبْطَالَهَا عَلَى شَيْءٍ بَطَلَتْ، وَكَذَا فِي الْإِيمَانِ. تَرَدَّدَ: فِي أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ أَوْ لَا؟ وَهَلْ يُتِمُّ، أَوْ لَا؟ لَمْ يَقْصُرْ.

تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَاحْتَاطَ وَتَطَهَّرَ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مُحْدِثٌ لَمْ يَصِحّ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْأَصَحِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، وَقَدْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ لِأَنَّ مَعَهُ أَصْلًا، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي نَجَاسَةٍ فَغَسَلَهَا ; لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.

نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ، إنْ كَانَ مِنْهُ، فَكَانَ مِنْهُ: لَمْ يَقَعْ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ لَيْلَة الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ، لِاسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ.

عَلَيْهِ فَائِتَةٌ، فَشَكَّ هَلْ قَضَاهَا، أَوْ لَا فَقَضَاهَا ثُمَّ تَيَقَّنَهَا: لَمْ تُجْزِئْهُ.

هَجَمَ فَتَوَضَّأَ بِأَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ، لَمْ يَصِحّ وُضُوءُهُ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالطَّاهِرِ. شَكَّ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، فَمَسَحَ ثُمَّ بَانَ جَوَازُهُ وَجَبَ إعَادَةُ الْمَسْحِ وَقَضَى مَا صَلَّى بِهِ.

تَيَمَّمَ أَوْ صَلَّى أَوْ صَامَ شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، فَبَانَ فِي الْوَقْتِ، لَمْ تَصِحّ.

تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ لِلْمَاءِ، ثُمَّ بَانَ أَنْ لَا مَاءَ: لَمْ يَصِحّ.

تَيَمَّمَ لِفَائِتَةٍ ظَنَّهَا عَلَيْهِ، أَوْ لِفَائِتَةِ الظُّهْرِ، فَبَانَتْ الْعَصْرَ: لَمْ يَصِحّ.

صَلَّى إلَى جِهَةٍ شَاكًّا أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، فَإِذَا هِيَ هِيَ: لَمْ تَصِحّ.

قَصَرَ شَاكًّا فِي جَوَازِ الْقَصْرِ: لَمْ يَصِحّ وَإِنْ بَانَ جَوَازُهُ.

صَلَّى عَلَى غَائِبٍ مَيِّتٍ شَاكًّا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَبَانَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا: لَمْ يَصِحّ.

صَلَّى خَلْفَ خُنْثَى، فَبَانَ رَجُلًا: لَمْ يَسْقُطْ الْقَضَاءُ فِي الْأَظْهَرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ بِهِ النِّكَاحَ فَبَانَ رَجُلًا، مَضَى عَلَى الصِّحَّة فِي الْأَظْهَرِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ الْحُضُورُ وَلَا نِيَّةَ يَقَعُ فِيهَا التَّرَدُّدُ.

قَالَ: هَذِهِ زَكَاةٌ أَوْ صَدَقَةٌ: لَمْ تَقَعْ زَكَاةً لِلتَّرَدُّدِ.

هَذَا عَنْ مَالِي الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا وَإِلَّا فَعَنْ الْحَاضِرِ، أَوْ صَدَقَةٌ فَبَانَ سَالِمًا أَجْزَأَهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْحَاضِرِ لِلتَّرْدِيدِ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 40 (SanadKitab #21719, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.