Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 41

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. الصور التي يصح فيها النية مع التردد أو التعليق

قَالَ: إنْ كَانَ مُوَرِّثِي مَاتَ وَوَرِثْت مَالَهُ فَهَذِهِ زَكَاتُهُ، فَبَانَ: لَمْ يُجْزِهِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ إلَى أَصْلٍ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ، وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.

عَقَّبَ النِّيَّةِ بِالْمَشِيئَةِ، فَإِنْ نَوَى التَّعْلِيقَ بَطَلَتْ ; أَوْ التَّبَرُّكَ فَلَا أَوْ أَطْلَقَ. قَالَ فِي الشَّافِي تَبْطُلُ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِلتَّعْلِيقِ.

قَالَ: أَصُومُ غَدًا إنْ شَاءَ زَيْدٌ، لَمْ يَصِحّ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ، أَوْ إنْ نَشِطْت فَكَذَلِكَ ; لِعَدَمِ الْجَزْمِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: مَا كُنْتُ صَحِيحًا مُقِيمًا، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ.

[الصُّوَر الَّتِي يَصِحُّ فِيهَا النِّيَّةُ مَعَ التَّرَدُّد أَوْ التَّعْلِيق]

ذِكْرُ صُوَرٍ صَحَتْ فِيهَا النِّيَّةُ مَعَ تَرَدُّد أَوْ تَعْلِيق اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مَاءٌ وَمَاءُ وَرْدٍ: لَا يَجْتَهِدُ، بَلْ يَتَوَضَّأُ بِكُلٍّ مَرَّةً، وَيُغْتَفَرُ التَّرَدُّدُ فِي النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْدَفِعُ التَّرَدُّدُ بِأَنْ يَأْخُذَ غُرْفَةً مِنْ هَذَا وَغُرْفَة مِنْ هَذَا، وَيَغْسِلُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَيَنْوِي حِينَئِذٍ، ثُمَّ يَعْكِسُ الْمَأْخُوذَ وَالْمَغْسُولَ.

عَلَيْهِ صَلَاةٌ مِنْ الْخَمْسِ فَنَسِيَهَا فَصَلَّى الْخَمْسَ ; ثُمَّ تَذَكَّرَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْطَعَ بِأَنْ لَا تَجِبَ الْإِعَادَةُ ; لِأَنَّا أَوْجَبْنَاهَا عَلَيْهِ، فَفَعَلَهَا بِنِيَّةِ الْوَاجِبِ، وَلَا نُوجِبُهَا ثَانِيًا، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْوُضُوءِ، فَإِنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ، وَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ قَالَ: وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَظْهَرُ.

قُلْت: صَرَّحَ بِالثَّانِي فِي الْبَحْرِ. وَنَظِيرُهُ: مَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، ثُمَّ أَعَادَ مَعَ جَمَاعَةٍ، وَنَوَى الْفَرْضِيَّةَ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ ثُمَّ بَانَ فَسَادُ الْأُولَى، فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُجْزِيهِ، وَلَا يَلْزَمُ الْإِعَادَةُ، صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ. عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، لَا يَدْرِي هَلْ هُوَ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ نَذْرٌ، أَوْ كَفَّارَةٌ، فَنَوَى صَوْمًا وَاجِبًا، أَجْزَأَهُ، كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ، وَيُعْذَرُ فِي عَدَمِ جَزْمِ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ، نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ، وَصَاحِبِ الْبَيَانِ ; وَأَقَرَّهَا.

وَأَمَّا التَّعْلِيقُ فَفِيهِ صُوَرٌ: مِنْهَا الْحَجُّ، بِأَنْ يَقُولَ مُرِيدُ الْإِحْرَامِ: إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت، فَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَلَوْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ، كَقَوْلِهِ: إذَا أَحْرَمَ زَيْدٌ، أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَحْرَمْت فَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالدَّارِمِيُّ وَالشَّاشِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ: أَصَحُّهُمَا، لَا يَنْعَقِدُ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ تَجْوِيزِ تَعْلِيقِ أَصْلِ الْإِحْرَامِ بِإِحْرَامِ الْغَيْرِ تَجْوِيزُ هَذَا، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ مَوْجُودٌ فِي الْحَالَيْنِ، إلَّا أَنَّ هَذَا تَعْلِيقٌ بِمُسْتَقْبَلٍ وَذَاكَ تَعْلِيقُ بِحَاضِرٍ ; وَمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ الْعُقُودِ يَقْبَلُهُمَا جَمِيعًا.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 41 (SanadKitab #21719, hlm. urut 39)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.