Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 60

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الثانية: اليقين لا يزال بالشك
  3. قاعدة: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم

[قَاعِدَة: الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَدُلُّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّحْرِيمِ]

قَاعِدَة:

الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَدُلُّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّحْرِيمِ.

هَذَا مَذْهَبُنَا، وَعِنْد أَبِي حَنِيفَةَ: الْأَصْلُ فِيهَا التَّحْرِيمُ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلَافِ فِي الْمَسْكُوتِ عَنْهُ، وَيُعَضِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ ﷺ «مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَهُوَ حَلَالٌ وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، فَاقْبَلُوا مِنْ اللَّهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا» أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ

. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» وَفِي لَفْظٍ «وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا»

. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ: " أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْجُبْنِ وَالسَّمْنِ وَالْفِرَاءِ فَقَالَ: «الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ» وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ أُخْرَى وَيَتَخَرَّج عَنْ هَذِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلِ حَالُهَا: مِنْهَا:

الْحَيَوَانُ الْمُشْكِلِ أَمْرُهُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الْحِلُّ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمِنْهَا: النَّبَاتُ الْمَجْهُولُ تَسْمِيَتُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي يَحْرُمُ أَكْلُهُ وَخَالَفَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِلْمَحْكِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا الْحِلُّ.

وَمِنْهَا: إذَا لَمْ يُعْرَفْ حَالُ النَّهْرِ هَلْ هُوَ مُبَاحٌ أَوْ مَمْلُوكٌ؟ هَلْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْإِبَاحَةِ أَوْ الْمِلْكِ؟ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ أَوْ الْحَظْرُ.

وَمِنْهَا: لَوْ دَخَلَ حَمَامٌ بُرْجَهُ وَشَكَّ هَلْ هُوَ مُبَاحٌ أَوْ مَمْلُوكٌ؟ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلَ الرَّوْضَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ.

وَمِنْهَا: لَوْ شَكَّ فِي كِبَرِ الضَّبَّةِ فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

وَمِنْهَا: مَسْأَلَةُ الزَّرَافَةِ، قَالَ السُّبْكِيُّ: الْمُخْتَارُ أَكْلُهَا: لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ، وَلَيْسَ لَهَا نَابٌ كَاسِرٌ، فَلَا تَشْمَلُهَا أَدِلَّةُ التَّحْرِيمِ، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا أَصْلًا لَا بِحِلٍّ وَلَا بِحُرْمَةٍ، وَصُرِّحَ بِحِلِّهَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ، وَتَتِمَّةِ الْقَوْلِ وَفُرُوعِ ابْنِ الْقَطَّانِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَجَزَمَ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيه بِتَحْرِيمِهَا، وَنَقَلَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَقَوَاعِدُهُمْ تَقْتَضِي حِلِّهَا.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 60 (SanadKitab #21719, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.