Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 61

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الثانية: اليقين لا يزال بالشك
  3. قاعدة: الأصل في الأبضاع التحريم

[قَاعِدَة: الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ التَّحْرِيمُ]

فَإِذَا تَقَابَلَ فِي الْمَرْأَةِ حِلٌّ وَحُرْمَةٌ، غُلِّبَتْ الْحُرْمَةُ، وَلِهَذَا امْتَنَعَ الِاجْتِهَادُ فِيمَا إذَا اخْتَلَطَتْ مَحْرَمَةٌ بِنِسْوَةِ قَرْيَةٍ مَحْصُورَاتٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَصْلُهُنَّ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَتَأَيَّد الِاجْتِهَادُ بِاسْتِصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا جَازَ النِّكَاحُ فِي صُورَةِ غَيْرِ الْمَحْصُورَاتِ، رُخْصَةً مِنْ اللَّهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ لِئَلَّا يَنْسَدَّ بَابُ النِّكَاحِ عَلَيْهِ.

وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ " أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ شَخْصًا فِي شِرَاءِ جَارِيَةٍ وَوَصَفَهَا، فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ جَارِيَةً بِالصِّفَةِ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمهَا لِلْمُوَكِّلِ. لَمْ يَحِلّ لِلْمُوَكِّلِ وَطْؤُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ شِرَاءُ الْوَكِيلِ الْجَارِيَةَ بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ ظَاهِرًا فِي الْحِلِّ وَلَكِنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ، حَتَّى يُتَيَقَّنَ سَبَبُ الْحِلِّ.

وَمِنْهَا: مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ: أَنَّ وَطْءَ السَّرَارِي اللَّائِي يُجْلَبْنَ الْيَوْمَ مِنْ الرُّومِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ حَرَامٌ، إلَّا أَنْ يَنْتَصِبَ فِي الْمَغَانِمِ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ مَنْ يُحْسِنُ قِسْمَتَهَا فَيَقْسِمهَا مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ وَلَا ظُلْمٍ، أَوْ تَحْصُلُ قِسْمَةٌ مِنْ مُحَكَّمٍ، أَوْ تُزَوَّجَ بَعْدَ الْعِتْقِ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَالْمُعْتِقِ، وَالِاحْتِيَاطُ اجْتِنَابُهُنَّ مَمْلُوكَاتٍ وَحَرَائِرَ.

قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الْحَلَبِيَّاتِ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ الْوَرَعُ وَأَمَّا الْحُكْمُ اللَّازِمُ: فَالْجَارِيَةُ إمَّا أَنْ يُعْلَمَ حَالُهَا أَوْ يُجْهَلَ، فَإِنْ جُهِلَ فَالرُّجُوعُ فِي ظَاهِر الشَّرْعِ إلَى الْيَدِ، إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَإِلَى الْيَدِ وَإِقْرَارِهَا، إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً، وَالْيَدُ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ، كَالْإِقْرَارِ، وَإِنْ عُلِمَ فَهِيَ أَنْوَاعٌ:

أَحَدُهَا: مَنْ تَحَقَّقَ إسْلَامُهَا فِي بِلَادِهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا رِقٌّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ لَا تَحِلُّ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه، إلَّا بِنِكَاحٍ بِشُرُوطِهِ.

الثَّانِي: كَافِرَةٌ مِمَّنْ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَعَهْد فَكَذَلِكَ.

الثَّالِثُ: كَافِرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، مَمْلُوكَةٌ لِكَافِرٍ حَرْبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، فَبَاعَهَا فَهِيَ حَلَالٌ لِمُشْتَرِيهَا.

الرَّابِعُ: كَافِرَةٌ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ، قَهَرَهَا وَقَهَرَ سَيِّدَهَا كَافِرٌ آخَرُ، فَإِنَّهُ يَمْلِكهَا كُلَّهَا وَيَبِيعُهَا لِمَنْ يَشَاءُ، وَتَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا وَهَذَانِ النَّوْعَانِ: الْحِلُّ فِيهِمَا قَطْعِيٌّ وَلَيْسَ مَحِلّ الْوَرَعِ، كَمَا أَنَّ النَّوْعَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ الْحُرْمَةُ فِيهِمَا قَطْعِيَّةٌ.

النَّوْعُ الْخَامِسُ: كَافِرَةُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا رِقٌّ، وَأَخَذَهَا مُسْلِمٌ، فَهَذَا أَقْسَامٌ:

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 61 (SanadKitab #21719, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.