Lewati ke konten

Kitab: Al-Muqaddimat al-Mumahhidat · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 3, halaman 480

  1. كتاب الجامع
  2. فصل في فضل مكة والمدينة والتفضيل بينهما

ومن ذلك أيضا قوله ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» وهذا لا حجة فيه أيضا؛ لأن معنى قوله: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة أن الناس ينتابونها من كل ناحية للدخول في الإسلام؛ لكون النبي ﷺ فيها، فهذا لا دليل فيه على أنها أفضل من مكة.

ومن ذلك أيضا قوله ﷺ: «أمرت بقرية تأكل القرى يقال لها: يثرب تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد». وهذا لا حجة فيه أيضا؛ لأن المعنى أمرت بالهجرة إلى قرية تفتح القرى منها أي المدن، فكان ذلك كما قال ﷺ: في حياته وبعد وفاته، وذلك من علامات نبوته أن أخبر بما كان قبل أن يكون، فلا دليل في ذلك على أنها أفضل من مكة.

ومن ذلك أيضا قوله ﷺ: «على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال». وهذا لا دليل فيه أيضا لا سيما وقد جاء عن النبي ﷺ من رواية جابر ابن عبد الله «أنه يرد على كل ماء وسهل وجبل إلا المدينة ومكة قد حرمها الله عليه وقامت الملائكة بأبوابها».

ومن ذلك أيضا قوله ﷺ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة»، ولا دليل في ذلك؛ لأن المعنى فيه الإعلام بفضل ذلك الموضع فترفع درجات المصلي فيه ويسمع دعاؤه فيه فيصل بذلك إلى روضة من رياض الجنة. فالكلام ليس بحقيقة وإنما هو من المجاز الذي جاء به القرآن ويعرفه العرب، مثل قوله ﷺ: «الجنة تحت ظلال السيوف»، وليس في إعلامه ﷺ بفضل ذلك الموضع ما يدل على أن المدينة أفضل من مكة.

ومما استدل به أيضا على أن المدينة أفضل من مكة أن رسول الله ﷺ مخلوق منها، فتربته أفضل الترب. وهذا لا حجة فيه أيضا؛ لأنا قد بينا أن البقاع لم يفضل بعضها على بعض بمعنى موجود فيها من خاصية تختص بها، وإنما فضلت عليها لتفضيل الله لها برفع درجات العاملين فيها.

ولما أكمل احتجاجه بهذه الأحاديث التي ذكرناها وضعفنا احتجاجه بها قال: فإذا ثبت بما ذكرناه فضيلة المدينة على مكة كانت الصلاة في مسجدها أفضل لا محالة من الصلاة في المسجد الحرام، ويكون استثناء المسجد الحرام من تفضيل

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 3، ص 480 (SanadKitab #21735, hlm. urut 1620)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.