Lewati ke konten

Kitab: Al-Muqaddimat al-Mumahhidat · Pengarang: ابن رشد الجد

Baca Juz 3, halaman 481

  1. كتاب الجامع
  2. فصل في حكم إجماع أهل المدينة وترجيح مذهب مالك ﵀ وذكر فضله وعلو مرتبته في العلم

الصلاة في مسجد الرسول ﵇ على سائر المساجد إنما هو في مقدار الفضيلة لا في أصلها، فكأنه قال ﷺ: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام فإنه أفضل منه بدون الألف لفضل مسجد مكة على غيره من المساجد؛ فكانت للمسجد الحرام بذلك مزية على سائر المساجد، كما كان لمسجد الرسول ﷺ مزية على المسجد الحرام، فبان بذلك فضل المدينة على مكة. هذا معنى قوله وليس بصحيح؛ لما ذكرنا من تضعيف الاستدلالات التي استدل بها لفضل المدينة على مكة؛ ولما روي عن النبي ﷺ نصا من «أن الصلاة في المسجد الحرام بمكة أفضل من الصلاة بمسجد الرسول بالمدينة،» فالاستثناء في هذا الحديث على ظاهره استثناء لجملة التفضيل، فكأنه قال ﷺ: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام فإنه لا فضل له عليه، بل له الفضل عليه على ما جاء في الحديث الذي ذكرناه.

وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل المدينة على مكة بقول النبي ﷺ: «ما على الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري بها. يعني المدينة». وهذا لا حجة فيه؛ لأنه ﷺ لما هاجر من مكة فلم يصح له الرجوع إليها وكانت المدينة أحب البقاع إلى الله بعدها استحب ألا ينتقل عنها حتى يموت فيها فيكون قبره بها، وبالله التوفيق.

فصل

في

حكم إجماع أهل المدينة وترجيح مذهب مالك ﵀

وذكر فضله وعلو مرتبته في العلم

إجماع أهل المدينة على الحكم فيما طريقه النقل حجة يجب المصير إليها والوقوف عندها وتقديمها على أخبار الآحاد وعلى القياس، كنحو إجماعهم على جواز الأحباس والأوقاف، وعلى صفة الأذان والإقامة، وعلى مقدار صاع النبي ﷺ ومده، وعلى إسقاط الزكاة من الخضروات وشبه ذلك؛ لأن ذلك كله نقله الخلف

Rujukan halaman ini: المقدمات الممهدات، ج 3، ص 481 (SanadKitab #21735, hlm. urut 1621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.