Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 3, halaman 70

  1. كتاب النكاح
  2. الباب الثاني في موجبات صحة النكاح
  3. الركن الثالث
  4. الفصل الحادي عشر في مانع العدة

[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي مَانِعِ الْعِدَّةِ]

الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ:

فِي مَانِعِ الْعِدَّةِ - وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَجُوزُ فِي الْعِدَّةِ، كَانَتْ عِدَّةَ حَيْضٍ، أَوْ عِدَّةَ حَمْلٍ، أَوْ عِدَّةَ أَشْهُرٍ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَدَخَلَ بِهَا، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ بَيْنَهُمَا فَلَا بَأْسَ فِي تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مَرَّةً ثَانِيَةً.

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ على قَوْلِ الصَّاحِبِ حُجَّةٌ، أَمْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؟ وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَّقَ بَيْنَ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ وَبَيْنَ زَوْجِهَا رَاشِدٍ الثَّقَفِيِّ لَمَّا تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ مِنْ زَوْجٍ ثَانٍ وَقَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ ; وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ". قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا. وَرُبَّمَا عَضَّدُوا هَذَا الْقِيَاسَ بِقِيَاسِ شَبَهٍ ضَعِيفٍ مُخْتَلَفٍ فِي أَصْلِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ أَدْخَلَ فِي النَّسَبِ شُبْهَةً فَأَشْبَهَ الْمُلَاعِنَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ مُخَالَفَةُ عُمَرَ فِي هَذَا. وَالْأَصْلُ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَضَى بِتَحْرِيمِهَا، وَكَوْنِ الْمَهْرِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا أَنْكَرَهُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ: وَجَعَلَ الصَّدَاقَ عَلَى الزَّوْجِ، وَلَمْ يَقْضِ بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِهَا بِالْعَقْدِ فَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ مَسْبِيَّةٌ حَتَّى تَضَعَ، لِتَوَاتُرِ الْأَخْبَارِ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَاخْتَلَفُوا إِنْ وَطِيءَ هَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَوْ لَا يَعْتِقُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ مَاؤُهُ مُؤَثِّرٌ فِي خِلْقَتِهِ أَوْ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ؟ فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُؤَثِّرٌ كَانَ لَهُ ابْنًا بِجِهَةٍ مَا، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «كَيْفَ يَسْتَعْبِدُهُ وَقَدْ غَذَّاهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ» . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي مَانِعِ التَّطْلِيقِ ثَلَاثًا، فَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 70 (SanadKitab #21739, hlm. urut 527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.