Lewati ke konten

Kitab: Bidayatul Mujtahid · Pengarang: ابن رشد الحفيد

Baca Juz 3, halaman 71

  1. كتاب النكاح
  2. الباب الثاني في موجبات صحة النكاح
  3. الركن الثالث
  4. الفصل الثاني عشر في مانع الزوجية

[الْفَصْلُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي مَانِعِ الزَّوْجِيَّةِ]

ِ - وَأَمَّا مَانِعُ الزَّوْجِيَّةِ: فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَانِعَةٌ وَبَيْنَ الذِّمِّيِّينَ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَسْبِيَّةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ هَلْ يَكُونُ بَيْعُهَا طَلَاقًا؟ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ طَلَاقٌ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ مَفْهُومِ حَدِيثِ بَرِيرَةَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] يَقْتَضِي الْمَسْبِيَّاتِ وَغَيْرَهُنَّ، وَتَخْيِيرُ بَرِيرَةَ يُوجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْعُهَا طَلَاقًا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْعُهَا طَلَاقًا لَمَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَكَانَ نَفْسُ شِرَاءِ عَائِشَةَ لَهَا طَلَاقًا مِنْ زَوْجِهَا.

وَالْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ: مَا خَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً، فَأَصَابُوا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ يَوْمَ أَوْطَاسَ، فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ وَأَصَابُوا نِسَاءً لَهُنَّ أَزْوَاجٌ، وَكَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَأَثَّمُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] » . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ أَلْيَقُ بِكِتَابِ الطَّلَاقِ. فَهَذِهِ هِيَ جُمْلَةُ الْأَشْيَاءِ الْمُصَحِّحَةِ لِلْأَنْكِحَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَهِيَ كَمَا قُلْنَا رَاجِعَةٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ: صِفَةِ الْعَاقِدِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهَا، وَصِفَةِ الْعَقْدِ، وَصِفَةِ الشُّرُوطِ فِي الْعَقْدِ.

وَأَمَّا الْأَنْكِحَةُ الَّتِي انْعَقَدَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ إِذَا كَانَ مِنْهُمَا مَعًا - أَعْنِي: مِنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ -، وَقَدْ كَانَ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى مَنْ يَصِحُّ ابْتِدَاءً الْعَقْدُ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ الْإِسْلَامَ يُصَحِّحُ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: إِذَا انْعَقَدَ النِّكَاحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَوْ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ.

وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ.

فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: وَهِيَ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَمِنَ الْأُخْتَيْنِ وَاحِدَةً أَيَّتَهُمَا شَاءَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ

Rujukan halaman ini: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 3، ص 71 (SanadKitab #21739, hlm. urut 528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.