١٦٧١ - «وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة، مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: «الحل كله» متفق عليه.
وهذه الأحاديث - مع جملة أيضا من الأحاديث - تنفي أنهم أحرموا مطلقا.
وقيل: لأن الفسخ كان لمعنى في حقهم، وهو معدوم في حقنا، وهو أنهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، بدليل حديث ابن عباس ﵄ المتقدم. ورد بأنه لو كان كذلك لما خص بالفسخ من لم يسق الهدي، لأن الجميع كانوا في الاعتقاد على حد سواء، ولكان الرسول ﷺ علل امتناعه من الفسخ بكونه يعتقد جواز العمرة، ولم يعلل بذلك، وإنما علل بسوق الهدي.
وقيل - وهو أقواها عندهم -: إن ذلك كان خاصا لأصحاب النبي ﷺ.
١٦٧٢ - بدليل ما روي «عن الحارث بن بلال، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أفسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: «بل لنا خاصة» رواه الخمسة إلا الترمذي.