وقوله: وينحر إن كان معه هدي. النحر مختص بالإبل، وأما غيره فيذبح، وكأنه أشار بذلك إلى أن الأولى في الهدي أن يكون من الإبل، اقتداء بالنبي ﷺ، ولا إشكال في ذلك، وفي مسنونية سوقه، ووقفه بعرفة، والجمع فيه بين الحل والحرم، والله أعلم.
[الحلق والتقصير]
قال: ويحلق أو يقصر.
١٧٠٥ - ش: عن أنس بن مالك ﵁ «أن النبي ﷺ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق «خذ» وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس» . متفق عليه، والسنة البداءة بالجانب الأيمن لهذا، ويخير بين الحلق والتقصير كما اقتضاه كلام الخرقي، ولا ريب فيه، وقد قال سبحانه: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] .
١٧٠٦ - قال ابن عمر ﵄: «إن رسول الله ﷺ حلق في حجة الوداع وأناس من أصحابه، وقصر بعضهم» ، متفق عليه.
١٧٠٧ - وثبت عنه أنه دعا للمحلقين بالرحمة، وفي رواية بالمغفرة ثلاثا، وللمقصرين مرة، [والأولى الحلق] ، ولهذا قدمه الخرقي، اقتداء بالنبي ﷺ.