وهو ممتنع قطعا، وإنما دفع إليه ما دفعه على سبيل البر والصلة.
وقد بالغ إمامنا ﵀، فمنع أن يعطى صاحب الفحل شيئا على سبيل الهدية ونحوها، وقوفا على ما ورد، وقال: لم يبلغنا أن النبي ﷺ أعطى في مثل هذا شيئا، كما بلغنا في الحجام، وقد قرر القاضي ذلك، وقال: إنه مقتضى النظر، لكن ترك في الحجام للنص، فيبقى فيما عداه على مقتضى المنع، وأبو محمد حمل كلام الإمام أحمد على التورع، وجوز الدفع إليه على سبيل الهدية ونحوها.
١٩٦٧ - لما روي عن أنس ﵁ «أن رجلا من بني كلاب سأل رسول الله ﷺ عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: يا رسول الله إنا نطرق ونكرم، فرخص في الكرامة» ، رواه الترمذي، (قلت) : وهذا الحديث الظاهر أنه لم