الله أكبر يا ثارات عثمان، فقال: اللهم أكب قتلة عثمان لوجوههم. فإن رجعوا وإلا خوفهم بالقتال، ومتى أمكن دفعهم بغير القتل لم يجز قتلهم، إذ المقصود كف شرهم، وإن لم يمكن قاتلهم، وعلى رعيته معونته، لما تقدم من حديث عرفجة وغيره، وصرح أبو محمد، والقاضي في جامعه، بأنه يجب قتالهم، وهو ظاهر حديث عرفجة، وظاهر الآية الكريمة: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ [الحجرات: ٩] وظاهر قصة الحسن ﵁ وقول النبي ﷺ: «ستكون فتنة» ونحو ذلك يقتضي أن القتال لا يجب، وكيف يجب وقد امتنع منه مَنْ تقدم من الصحابة، وأشار الحسن على أبيه بترك القتال، وعلى هذا فللإمام أن يترك الأمر الذي في يده للذي خرج عليه إن لم يخف مفسدة، كما فعل الحسن ﵁ ويجوز له القتال، كما فعل الإمام علي ﵁ ويجب إذا على رعيته معونته بلا ريب، وعلى ذلك تحمل الآية الكريمة والحديث، فإنه متى ترك الإمام الأمر الذي في يده حصل
Kitab: Syarh az-Zarkasyi 'ala Mukhtashar al-Khiraqi · Pengarang: الزركشي الحنبلي
Baca Juz 6, halaman 224
Rujukan halaman ini: شرح الزركشي على مختصر الخرقي، ج 6، ص 224 (SanadKitab #21743, hlm. urut 3296)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.