إذا تقرر ذلك فكل موضع قلنا: لا تقبل التوبة فلا استتابة، لعدم فائدتها، وكل موضع قلنا بقبول التوبة فإنه لا يقتل حتى يستتاب، احتياطا للدماء.
٣٠٨٤ - وعن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبيه قال: قدم على عمر بن الخطاب ﵁ في زمن خلافته رجل من أهل اليمن من قبل أبي موسى الأشعري ﵁، وكان عاملا له، فسأله عمر ﵁ عن الناس، ثم قال: «هل فيكم من مغربة خبر» قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه، قال: فما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال: فهلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه، لعله يتوب ويراجع أمر الله تعالى، اللهم إني لم أحضر ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني. . . رواه مالك في موطئه والشافعي في مسنده. . . وهل ذلك على سبيل الاستحباب، لظاهر «من بدل دينه فاقتلوه» .
٣٠٨٥ - وفي حديث «لأبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال له: «اذهب إلى اليمن» ثم أتبعه معاذ بن جبل ﵁ -