قبله، وإذا يصير كمن لم يقذف، ولأنه تائب من ذنبه، فقبلت شهادته كالتائب من الزنا، أو قتل النفس، بل أولى، لأنها أعظم من القذف، وأما قوله ﷾: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] فمعناه إن لم يتوبوا، بدليل آخر الآية، بناء عندنا على أن الاستثناء إذا تعقب جملا عاد إلى جميعها، ما لم يمنع منه مانع، وبيان ذلك له موضع آخر.
٣٨٥٦ - ويدل عليه هنا ما يروى عن عمر ﵁ أنه كان يقول لأبي بكرة ﵁ حين شهد على المغيرة به شعبة ﵁: لست أقبل شهادتك.
ولم ينكر ذلك منكر فكان إجماعا.