Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 125

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

هُمَا يَقُولَانِ إنَّ تَحَقُّقَ هَذِهِ الْحَالَةِ نَادِرٌ فِي الْمِصْرِ فَلَا يُعْتَبَرُ. وَلَهُ أَنَّ الْعَجْزَ ثَابِتٌ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ.

(وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ إلَى الْمَرْفِقَيْنِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ، ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ» وَيَنْفُضُ يَدَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَتَنَاثَرُ التُّرَابُ كَيْ لَا يَصِيرَ مُثْلَةً

عِنْدَ خَوْفِ الِاشْتِدَادِ أَوْ الِامْتِدَادِ لَكَانَ جَائِزًا لِلْمَرِيضِ مُطْلَقًا خَافَ عَاقِبَتَهُ أَوْ لَمْ يَخَفْ

(قَوْلُهُ هُمَا يَقُولَانِ إلَخْ) مِنْهُمْ مَنْ جَهِلَ الْخِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ نَشَأَ عَنْ اخْتِلَافِ زَمَانٍ لَا بُرْهَانَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَجْرَ الْحَمَّامِ فِي زَمَانِهِمَا يُؤْخَذُ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الثَّمَنِ دَخَلَ ثُمَّ تَعَلَّلَ بِالْعُسْرَةِ وَفِي زَمَانِهِ قَبْلَهُ فَيُعْذَرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ بُرْهَانِيًّا بَنَاهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِغَيْرِ الْوَاجِدِ قَبْلَ الطَّلَبِ مِنْ رَفِيقِهِ إذَا كَانَ لَهُ رَفِيقٌ، فَعَلَى هَذَا يُقَيَّدُ مَنَعَهُمَا بِأَنْ يَتْرُكَ طَلَبَ الْمَاءِ الْحَارِّ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ، أَمَّا إنْ طَلَبَ فَمُنِعَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا (قَوْله هُمَا يَقُولَانِ إنَّ تَحَقُّقَ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْمِصْرِ نَادِرٌ) يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ: يَعْنِي تَحَقُّقَ خَوْفِ الْهَلَاكِ بَرْدًا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ الْحَارِّ إذْ يَتَنَاوَلُ الْعَجْزُ عَنْهُ لِلطَّلَبِ مِنْ الْكُلِّ وَالْمَنْعُ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى إعْمَالِ الْحِيلَةِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ. وَقَوْلُهُ فِي وَجْهِ قَوْلِهِ الْعَجْزُ ثَابِتٌ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ يَحْتَمِلُ اعْتِبَارَهُ بِنَاءً عَلَى عَجْزِهِ عَنْ إعْمَالِ الْحِيلَةِ فِي الدُّخُولِ، وَاعْتِبَارُهُ بِنَاءً عَلَى الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى الطَّلَبِ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ لَكِنَّهُ لَمْ يُكَلَّفْ بِالْمَاءِ إلَّا إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَالشِّرَاءِ، وَعِنْدَ انْتِفَاءِ هَذِهِ الْقُدْرَةِ يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ، وَلِذَا لَمْ يُفَصِّلْ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ثَمَنُ الْمَاءِ بَيْنَ إمْكَانِ أَخْذِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ بِالْحِيلَةِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا، بَلْ أَطْلَقُوا جَوَازَ التَّيَمُّمِ إذْ ذَاكَ مَعَ أَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ مِنْ أَخْذِهِ حَالَةَ الْعُسْرَةِ إلَى الْمَيْسَرَةِ، فَإِنْ تَمَّ هَذَا الْبَحْثُ فَإِطْلَاقُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ عَدَمَ الْجَوَازِ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَجْرَ الْحَمَّامِ يُؤْخَذُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَيَتَعَلَّلُ بِالْعُسْرَةِ بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ، هَذَا وَأَمَّا خَوْفُ الْمَرَضِ مِنْ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الْمِصْرِ عَلَى قَوْلِهِ هَلْ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ كَالْغُسْلِ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، جَعَلَهُ فِي الْأَسْرَارِ مُبِيحًا، وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ الْخَوْفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُجَرَّدُ وَهْمٍ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ عَادَةً

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ» إلَخْ) رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ ﷺ، سَكَتَ عَنْهُ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 125 (SanadKitab #21744, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.