Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 126

  1. كتاب الطهارات
  2. باب التيمم

وَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْوُضُوءِ، وَلِهَذَا قَالُوا: يُخَلِّلُ الْأَصَابِعَ وَيَنْزِعُ الْخَاتَمَ لِيُتِمَّ الْمَسْحَ

الْحَاكِمُ وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ ظَبْيَانِ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ وَقَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا وَصَوَّبَ وَقْفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَ ابْنِ ظَبْيَانِ عَنْ النَّسَائِيّ وَابْنِ مَعِينٍ، وَأَمَّا بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيِّ إلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ﷺ قَالَ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إلَى الْمَرْفِقَيْنِ» قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. وَقَوْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ: عُثْمَانُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ مَرْدُودٌ، وَبِهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ «عَمَّارٍ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ إلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ ﷺ إنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيُمْنَى وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» وَهُوَ حَقِيقَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ قَالَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَفَّيْنِ الذِّرَاعَيْنِ إطْلَاقًا لِاسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ، أَوْ الْمُرَادُ ظَاهِرُهُمَا مَعَ الْبَاقِي أَوْ كَوْنُ أَكْثَرِ عَمَلِ الْأُمَّةِ عَلَى هَذَا يُرَجَّحُ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى حَدِيثِ عَمَّارٍ، فَإِنَّ تَلَقِّي الْأُمَّةِ الْحَدِيثَ بِالْقَبُولِ يُرَجِّحُهُ عَلَى مَا أَعْرَضْت عَنْهُ، ثُمَّ قَوْلُهُمْ ضَرْبَتَانِ يُفِيدُ أَنَّ الضَّرْبَ رُكْنٌ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَقَبْلَ أَنْ يَمْسَحَ أَحْدَثَ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ بِتِلْكَ الضَّرْبَةِ لِأَنَّهَا رُكْنٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، وَبِهِ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُجَاعٍ.

وَقَالَ الْقَاضِي الْإِسْبِيجَابِيُّ: يَجُوزُ كَمَنْ مَلَأَ كَفِيهِ مَاءً فَأَحْدَثَ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ. وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ التُّرَابُ، كَذَا اخْتَارَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ الْغُبَارَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ فَمَسَحَ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ لَا يَجُوزُ يَلْزَمُ فِيهِ، إمَّا كَوْنُهُ قَوْلُ مَنْ أَخْرَجَ الضَّرْبَةَ لَا قَوْلُ الْكُلِّ، وَإِمَّا اعْتِبَارُ الضَّرْبَةِ أَعُمَّ مِنْ كَوْنِهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الْعُضْوِ مَسَحَا، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه النَّظَرُ عَدَمَ اعْتِبَارِ ضَرْبَةِ الْأَرْضِ مِنْ مُسَمَّى التَّيَمُّمِ شَرْعًا، فَإِنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ الْمَسْحُ لَيْسَ غَيْرَ فِي الْكِتَابِ، قَالَ تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ ﷺ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ» إمَّا عَلَى إرَادَةِ الْأَعَمِّ مِنْ الْمَسْحَتَيْنِ كَمَا قُلْنَا، أَوْ أَنَّهُ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْغَالِبَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ حَتَّى قَالُوا يُخَلِّلُ) عَنْ مُحَمَّدٍ: يُحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ وَضَرْبَةٌ لِتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ لَكِنَّهُ خِلَافُ النَّصِّ وَالْمَقْصُودُ وَهُوَ التَّخْلِيلُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَيَنْزِعُ الْخَاتَمَ، وَفِي الْمُحِيطِ: يَمْسَحُ تَحْتَ الْحَاجِبِينَ، وَفِي الْحِلْيَةِ يَمْسَحُ مِنْ وَجْهِهِ ظَاهِرَ الْبَشَرَةِ

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 126 (SanadKitab #21744, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.