Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 511

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود السهو

وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي السُّجُودِ بَنَى عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ.

(وَلَوْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ مَا لَمْ يَسْجُدْ لِلْخَامِسَةِ وَسَلَّمَ) لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَأَمْكَنَهُ الْإِقَامَةُ عَلَى وَجْهِهِ بِالْقُعُودِ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ.

(وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ ضَمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَتَمَّ فَرْضُهُ) لِأَنَّ الْبَاقِيَ إصَابَةُ لَفْظَةِ السَّلَامِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ، وَإِنَّمَا يَضُمُّ إلَيْهَا أُخْرَى لِتَصِيرَ الرَّكْعَتَانِ نَفْلًا لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُجْزِئُهُ «لِنَهْيِهِ ﵊ عَنْ الْبَتْرَاءِ»، ثُمَّ لَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ

وَلَوْ كَانَ الرُّكْنُ تَمَّ بِمُجَرَّدِ وَضْعِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ حِينَئِذٍ بَعْدَ تَمَامِهِ، وَكُلُّ رُكْنٍ أَدَّاهُ الْمُقْتَدِي قَبْلَ إمَامِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ

؛

(قَوْلُهُ فِي السُّجُودِ) أَيْ سُجُودِ الْخَامِسَةِ بَنَى: أَيْ عَلَى الْفَرْضِ: أَيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْحَدَثِ أَمْكَنَهُ إصْلَاحُ فَرْضِهِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَأْتِيَ فَيَقْعُدَ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، لِأَنَّ الرَّفْعَ حَصَلَ مَعَ الْحَدَثِ فَلَا يَكُونُ مُكَمِّلًا لِلسَّجْدَةِ لِيَفْسُدَ الْفَرْضُ بِهِ، وَهَذَا مَا أَعْنِي صِحَّةَ الْبِنَاءِ بِسَبَبِ سَبْقِ الْحَدَثِ إذَا لَمْ يَتَذَكَّرْ فِي ذَلِكَ السُّجُودِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً صُلْبِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ فَسَدَتْ اتِّفَاقًا لِمَا سَنَذْكُرُ فِي تَتِمَّةٍ نَعْقِدُهَا فِي السَّجَدَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ فَسَدَ فَرْضُهُ فَلَا يُمْكِنُهُ إصْلَاحُهُ إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِيهِ. وَقَدْ سُئِلَ أَبُو يُوسُفَ فَقَالَ: بَطَلَتْ وَلَا يَعُودُ إلَيْهَا. فَأَخْبَرَ بِجَوَابِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ زِهْ صَلَاةٌ فَسَدَتْ يُصْلِحُهَا الْحَدَثُ. وَزِهْ بِمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا هَاءٌ كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ، وَهُوَ هُنَا عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ.

قِيلَ قَالَهُ لِغَيْظٍ لَحِقَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ بِسَبَبِ مَا بَلَغَهُ مِنْ عَيْبِهِ قَوْلَهُ فِي الْمَسْجِدِ إذَا خَرِبَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مَسْجِدًا وَإِنْ صَارَ مَأْوًى لِلْكِلَابِ وَالدَّوَابِّ

(قَوْلُهُ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ) إنَّمَا يَعُودُ مَعَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعُدْ وَسَلَّمَ قَائِمًا حُكِمَ بِصِحَّةِ فَرْضِهِ لِيَأْتِيَ بِالسَّلَامِ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ حَالَ الْقِيَامِ، وَهَلْ يَتَّبِعُهُ الْقَوْمُ فِي هَذَا الْقِيَامِ؟ قِيلَ نَعَمْ، فَإِنْ عَادَ عَادُوا مَعَهُ، وَإِنْ مَضَى فِي النَّافِلَةِ تَبِعُوهُ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْبَلْخِيّ عَنْ عُلَمَائِنَا لَا يَتَّبِعُونَهُ فِي الْبِدْعَةِ وَيَنْتَظِرُونَهُ، فَإِنْ عَادَ قَبْلَ السَّجْدَةِ تَبِعُوهُ فِي السَّلَامِ، وَإِنْ سَجَدَ سَلَّمُوا فِي الْحَالِ، وَلَا يَخْفَى عَدَمُ مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ فِيمَا إذَا قَامَ قَبْلَ الْقَعْدَةِ، وَإِذَا عَادَ لَا يُعِيدُ التَّشَهُّدَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ.

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 511 (SanadKitab #21744, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.