Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qadir (al-Halabi) · Pengarang: الكمال بن الهمام

Baca Juz 1, halaman 512

  1. كتاب الصلاة
  2. باب سجود السهو

الظُّهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا) لِتَمَكُّنِ النُّقْصَانِ فِي الْفَرْضِ بِالْخُرُوجِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ. وَفِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ، وَلَوْ قَطَعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ

الظُّهْرِ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ تَنُوبُ، وَجْهُ الْمُخْتَارِ أَنَّ السُّنَّةَ بِالْمُوَاظَبَةِ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا مِنْهُ ﷺ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَصْدِ السُّنَّةِ فِي وُقُوعِهَا سُنَّةً، بِخِلَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْأَرْبَعِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ فَإِنَّهَا بِتَحْرِيمَةٍ قُصِدَتْ ابْتِدَاءً لِلنَّفْلِ فَلِذَا تَقَعُ الْأُولَيَانِ مِنْهَا سُنَّةً، وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ فِي الْعَصْرِ: أَعْنِي صَلَّاهَا خَمْسًا بَعْدَمَا قَعَدَ الثَّانِيَةَ أَوْ فِي الْفَجْرِ سَجَدَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْقَعْدَةِ، قَالُوا لَا يَضُمُّ سَادِسَةً لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَنَفِّلًا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ يَضُمَّ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّلِ الْقَصْدِيِّ بَعْدَهُمَا، وَكَذَا إذَا تَطَوَّعَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّهَا ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَصْدًا (قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَسْجُدَ لِأَنَّهُ صَارَ إلَى صَلَاةٍ غَيْرِ الَّتِي سَهَا فِيهَا، وَمَنْ سَهَا فِي صَلَاةٍ لَا يَسْجُدُ فِي أُخْرَى.

وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ النُّقْصَانَ دَخَلَ فِي فَرْضِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ بِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ وَهُوَ السَّلَامُ، وَهَذَا النَّفَلُ بِنَاءً عَلَى التَّحْرِيمَةِ الْأُولَى فَيُجْعَلُ فِي حَقِّ السَّهْوِ كَأَنَّهُمَا وَاحِدَةٌ، كَمَنْ صَلَّى سِتًّا تَطَوُّعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَسَهَا فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ يَسْجُدُ فِي الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ شَفْعٍ صَلَاةً عَلَى حِدَةٍ بِنَاءً عَلَى الِاتِّحَادِ الْحُكْمِيِّ الْكَائِنِ بِوَاسِطَةِ اتِّحَادِ التَّحْرِيمَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ النُّقْصَانُ فِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْوَاجِبِ، إذْ الْوَاجِبُ أَنْ يَشْرَعَ فِي النَّفْلِ بِتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ لِلنَّفْلِ وَهَذِهِ كَانَتْ لِلْفَرْضِ. كَذَا فِي الْكَافِي.

وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِتَمَكُّنِ النُّقْصَانِ فِي الْفَرْضِ بِالْخُرُوجِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ، وَفِي النَّفْلِ بِالدُّخُولِ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْنُونِ مُرَادُهُ مَسْنُونُ الثُّبُوتِ فَيَعُمُّ الْوَاجِبَ وَهُوَ الْمُرَادُ وَهُوَ تَعْلِيلٌ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ، فَالْأَوَّلُ لِمُحَمَّدٍ وَالثَّانِي لِأَبِي يُوسُفَ، وَظَهَرَ أَنَّ كَوْنَهُ اسْتِحْسَانًا يُقَابِلُهُ قِيَاسٌ إنَّمَا هُوَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ.

أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَيَسْجُدُ قِيَاسًا اسْتِحْسَانًا، وَقُدِّمَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى لِأَنَّ مَنْ قَامَ مِنْ الْفَرْضِ إلَى النَّفْلِ بِلَا تَسْلِيمٍ وَلَا تَحْرِيمَةٍ عَمْدًا لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ نُقْصَانًا فِي النَّفْلِ لِأَنَّهُ أَحَدُ وَجْهَيْ الشُّرُوعِ فِي النَّفْلِ بَلْ فِي الْفَرْضِ، كَذَا ذَكَرَهُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ أَبُو يُوسُفَ يَمْنَعُ أَنَّهُ أَحَدُ وَجْهَيْ الشُّرُوعِ، وَلَوْ قَطَعَهَا: يَعْنِي

Rujukan halaman ini: فتح القدير للكمال بن الهمام - ط الحلبي، ج 1، ص 512 (SanadKitab #21744, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.