عرقوب جمل صاحب الراية أو فرسه فصرعه، ولحق به رجل من الأنصار فاشتركا في قتله، وأخذ الراية علي ﵁، وقذف الله ﷿ في قلوب هوازن الرعب حين وصلوا إلى رسول الله ﷺ، وذلك أن رسول الله ﷺ إذ واجههم وواجهوه صاح بهم صيحة ورمى في وجوههم بالحصى فلم يملكوا أنفسهم، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧] ، قال بعض من أسلم من المشركين ممن شهد حنينا، وقد سئل عن يوم حنين: لقينا المسلمين فما لبثنا أن هزمناهم واتبعناهم حتى أتينا إلى رجل راكب على بغلة بيضا، فلما رآنا زجرنا زجرة وانتهرنا وأخذ بكفه حصى أو ترابا، فرمى به، وقال: «شاهت الوجوه» ، فلم تبق عين إلا دخلها من ذلك، وما ملكنا أنفسنا أن رجعنا على أعقابنا، وما استوفى رجوع المسلمين إلى رسول الله ﷺ إلا وأسرى هوازن بين يديه، واستحر القتل في بني مالك، فقتل منهم خاصة يومئذ سبعون رجلا منهم، ورئيسهم والخمار، وأخوه عثمان ابنا عبد الله بن ربيعة، وأدرك ربيعة بن رفيع دريد بن الصمة فقتله، وقيل: إنه أسر، فأمر رسول الله ﷺ بقتله لمشاهدته الحرب وموضع رأيه فيها، ولما انقضى القتل نادى منادي رسول الله ﷺ: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه» ، وكانت وقعة هوازن يوم حنين في أول شوال من السنة، وترك رسول الله ﷺ قسم الغنائم من الأموال والنساء
Kitab: Al-Bayan wat Tahshil · Pengarang: ابن رشد الجد
Baca Juz 17, halaman 465
Rujukan halaman ini: البيان والتحصيل، ج 17، ص 465 (SanadKitab #21751, hlm. urut 8333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.