والذراري فلم يقسمها حتى أتي الطائف.
وفي هذه السنة كانت غزوة الطائف، وذلك أن رسول الله ﷺ انصرف من حنين إلى الطائف ولم ينصرف إلى مكة ولا عرج على شيء إلا على غزو الطائف قبل أن يقسم غنائم حنين وقبل كل شيء، فسلك رسول الله ﷺ في طريقه إلى الطائف على الجعرانة أخذ على قرن وابتنى في طريقه ذلك مسجدا وصلى فيه، ووجد في طريقه ذلك حصنا لمالك بن عوف النصري فأمر بهدمه، ثم نزل ﵇ بقرب الطائف بواد يقال له العقيق، فتحصنت ثقيف، وحاربهم المسلمون، وحصن ثقيف لا مثل له في حصون العرب، فأصيب من المسلمين رجال بالنبل، فزال النبي ﵇ من ذلك المنزل إلى موضع المسجد المعروف اليوم، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، وقيل: بضع عشرة ليلة، وقيل: عشرين يوما، وأمر رسول الله ﷺ بنصب المنجنيق على الطائف ورماهم به، ونزل قوم من تحت الربابات من سور الطائف فرارا إلى رسول الله ﷺ، فصب عليهم أهل الطائف سكك الحديد المحماة، ورموهم بالنبل، فأصابوا منهم قوما، ونجى آخرون، منهم أبو بكرة ﵀ وعبيد بن عبيد.
أهل الطائف منهم الأزرق والد نافع بن الأزرق الخارجي المنسوب إليه الأزارقة.
وأمر ﷺ بقطع أعناب أهل الطائف إلا