الجن عن أهل ذلك المعدن، ولذلك أعجب مالكا ذلك من مشورته به وبالله التوفيق.
[ما يحذر من تغير الزمان]
فيما يحذر من تغير الزمان قال مالك: بلغني أنه يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغرق.
قال محمد بن رشد: هذا هو الزمان الذي لا يؤمر فيه بمعروف ولا ينهى فيه عن منكر الذي أنذر به النبي ﵇ والله أعلم، روي عن أنس بن مالك، قال: «قيل يا رسول الله: متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل، قيل: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهر الادهان في خياركم، والفاحشة في شراركم، وتحول الملك في صغاركم، والفقه في أراذلكم» ، وبالله التوفيق.
[فتح خيبر]
في افتتاح خيبر
قال مالك: حدثني ابن شهاب، أن خيبر كان بعضها عنوة وفيها أربعون ألف عذق، وبعضها صلحا، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح، وقد كتب أمير المؤمنين أن تقسم مع صدقات النبي ﵇، فهم يقسمونها في الأغنياء والفقراء، فقيل له: أفترى ذلك؟ قال: لا، ولكن أرى أن يؤثر بها الفقراء.
قال محمد بن رشد: قد مضى في رسم نذر سنة وفي ذكر غزوة