على النبي- ﷺ فرض في الجملة لا تختص بالصلاة في مذهب مالك وكافة العلماء.
وقال الشافعي: إذا لم يصل المصلي على النبي ﷺ في التشهد الآخر بعد التشهد وقبل التسليم أعاد الصلاة. قال وإن صلى عليه قبل ذلك لم يجزه، وتقلد ذلك أصحابه ومالوا إليه وناظروا عليه. ومن حجتهم أن الله ﷿ أمر بالصلاة على نبيه ﷺ وأن يسلم عليه تسليما [ثم جاء الأمر منه ﷺ في التشهد فعلمهم فيه كيف يسلمون عليه تسليما، بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله تعالى وبركاته، وكان يعلمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن، وقد قال لهم: إنه يقال في الصلاة لا في غيرها، وقالوا له: قد علمنا السلام عليك، يعنون في التشهد، فكيف الصلاة عليك؟ فعلمهم الصلاة، وقال لهم السلام كما قد علمتم، فدلهم على أن ذلك قرين التشهد في الصلاة.
قالوا: وقد وجدنا الأمة بأجمعها تفعل الأمرين جميعا في صلاتها، فلا يجوز أن يفرق بينهما، ولا تتم صلاة إلا بهما. وروايته عن رسول الله- ﷺ وأصحابه وسائر المسلمين قولا وعملا. وحجة من لم يجعل ذلك من فرائض الصلاة حديث ابن مسعود: أن رسول الله- ﷺ أخذ بيده فعلمه التشهد إلى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وقال له: إذا قلت ذلك فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم وإن شئت أن تقعد.. وصفة السلام على النبي- ﷺ في قبره كالسلام عليه في تشهد الصلاة: السلام عليك أيها النبي