جيد، وقال ابن حجر (١) : إسناده صحيح، وقال ابن قدامة (٢) : واحتج به أحمد.
وجه الدلالة: قال الشافعي (٣) : وهذا لا يكون إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة.
وقد اعترض على هذا الحديث من جهة سنده ومتنه ودلالته:
أما الاعتراض عليه من جهة سنده: فإنه روي مرسلا وموصولا مسندا، قال القرطبي (٤) : روى معمر قال: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه قال: «أمر رسول الله ﷺ أم سلمة: أن تصبح بمكة يوم النحر وكان يومها (٥) » قال أبو عمر: اختلف على هشام في هذا الحديث؛ فروته طائفة عن هشام عن أبيه مرسلا، كما رواه معمر، ورواه آخرون عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ (أمر أم سلمة بذلك) مسندا، ورواه آخرون عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة مسندا أيضا، وكلهم ثقاة. انتهى.
قال العراقي (٦) : إذا اختلف الثقات في حديث فرواه بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فاختلف أهل الحديث هل الحكم لمن وصل أو لمن أرسل أو للأكثر أو للأحفظ؟
على أربعة أقوال: أحدها: الحكم لمن وصل، وهو الأظهر الصحيح،