التي استنكرها الإمام أحمد بن حنبل ﵀، أي: سلامة رواية أبي داود.
وأما الاعتراض على حديث أم سلمة من ناحية الدلالة فمن وجهين:
أحدهما: أنه خاص بها.
قال الخطابي (١) : وقال غيره - أي: الشافعي - إنما هذا رخصة خاصة لها فلا يجوز أن يرمى قبل الفجر.
وقال الزرقاني (٢) : ويؤيده كون ذلك اليوم يوم نوبتها منه ﷺ، وله أن يخص من شاء بما شاء.
ويجاب عن هذا: بأن القاعدة المقررة في علم الأصول: أن خطاب المواجهة يعم إلا إذا أول الدليل على الخصوص (٣) .
ويرد ذلك: بورود الأدلة الدالة على نهي ابن عباس وأمثاله عن الرمي قبل طلوع الشمس، وكذلك رميه ﷺ ضحى مع قوله: «خذوا عني مناسككم (٤) » .
ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن حديث عائشة محمول على الجواز، وحديث ابن عباس محمول على الأفضل.
أو أن حديث ابن عباس محمول على غير أهل الأعذار، وحديث عائشة محمول على أهل الأعذار.
الوجه الثاني: أن الرخصة لأم سلمة ﵂ أن ترمي في الليل