الأثرم: قال لي أبو عبد الله: حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة «أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة (١) » لم يسنده غيره وهو خطأ، وقال وكيع عن أبيه مرسلا: إن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة أو نحو هذا، وهذا أعجب، أيضا أن النبي ﷺ يوم النحر وقت الصبح ما يصنع بمكة؟ ينكر ذلك، قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته، فقال عن هشام عن أبيه (أمرها أن توافي) ليس (توافيه) قال: وبين ذين فرق، قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن عنه، فسألته، فقال: هكذا سفيان عن هشام عن أبيه، قال الخلال: سها الأثرم في حكايته عن وكيع (توافيه) وإنما قال وكيع: (توافي منى) وأصاب في قوله: (توافي) كما قال أصحابه وأخطأ في قوله: (منى) . انتهى المقصود.
فقد اعتمد ابن القيم ﵀ في إنكار هذا الحديث على إنكار الإمام أحمد، كما اعتمد عليه ابن التركماني (٢) ، والطحاوي (٣) .
ولكن يرد استنكار الإمام أحمد ﵀ لهذا الحديث قول ابن قدامة (٤) ﵀ بعد ذكره لهذا الحديث: واحتج به أحمد. وقد سبق ذكر طائفة من أهل العلم بالحديث ورجاله أنهم صححوه، واعتماد ابن القيم ﵀، وكذلك الطحاوي وابن التركماني على استنكار الإمام أحمد غير صحيح فقد تبين أنه احتج به فبطل الأصل، وببطلانه يبطل قول من اعتمد عليه. وصرح ابن حجر (٥) في [التلخيص الحبير] بسلامته من الزيادة