الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب، وجعلت أمتي خير الأمم، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (١) » اهـ.
ويورد على دعوى النسخ: أن النسخ لا يثبت إلا بدليل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع.
ونقل القرطبي (٢) عن ابن العربي أنه قال: فصارت هذه البقعة مستثناة من قوله ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (٣) » ، فلا يجوز التيمم بترابها، ولا الوضوء من مائها، ولا الصلاة فيها. انتهى المقصود.
ذكر القرطبي هذا الكلام عن ابن العربي بعد قوله: منع بعض العلماء الصلاة بهذا الموضع، وقال: لا تجوز الصلاة فيها؛ لأنها دار سخط وبقعة غضب.
وأما النظائر فمن ذلك:
١ - إسراعه ﷺ حينما مر بوادي محسر في حجة الوداع بعد دفعه من مزدلفة، فقد روى جابر بن عبد الله ﵄، «أن النبي ﷺ أوضع في وادي محسر (٤) » ، رواه داود والنسائي والترمذي، قال ابن الأثير: أوضع: إذا أسرع السير.
قال ابن القيم (٥) : فلما أتى بطن محسر حرك ناقته وأسرع السير، وهذه كانت عادته في المواضع التي نزل فيها بأس الله بأعدائه.
وكذلك فعل في سلوكه الحجر (ديار ثمود) فإنه تقنع بثوبه، وأسرع