هذا لا يكون القرآن في حقه أفضل من الصلاة على النبي ﷺ وصاحب المرتبة الرابعة: الصلاة على النبي ﷺ في حقه أفضل من القرآن) وبعد أن بين ذلك قال ما نصه: (فإذا عرف ذلك بان للعارف به أن ما في طريق العامة غطاء غطى الله به أسرار القرآن وتركت أسرار القرآن ومذاقات أهل الخصوص من وراء أطوار الحس والعقل المدركان في أمر العامة، فيجب كتمه على كل من علمه إذ لم يرد ﷾ إظهاره إلا للخاصة العليا من خلقه. قيل: إن أبا يزيد باسطه الحق في بعض مباسطته قال له: يا عبد السوء لو أخبرت الناس بمساويك لرجموك بالحجارة. فقال له: وعزتك لو أخبرت الناس بما كشفت لي من سعة رحمتك لما عبدك أحد. فقال له: لا تفعل. فسكن. انتهى ما أملاه علينا شيخنا أبو العباس التجاني) . ثم ذكر علي حرازم ما زعمه أحمد التجاني من مباسطة الرب لأبي يزيد مرة أخرى في [الجواهر] ص: ١٨٣.
وقال علي حرازم (١) . وسألته ﵁ عن قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ (٢) ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ (٣) الآية، فأجاب ﵁ بقوله: معنى البحرين: بحر الألوهية، وبحر الوجود المطلق، وبحر الخليقة، وهو الذي وقع عليه كن، وهو البرزخ بينهما ﷺ لولا برزخيته ﷺ لاحترق بحر الخليقة كله من هيبة جلال الذات. قال سيدنا ﵁: بحر