من احترام حال يصير حلالا في الثاني فيختاره من ابتلي به.
وقد يجاب عن ذلك: بأنه دليل اجتهادي في مقابل نص، ولا اجتهاد مع النص، والنص هو حديث أنس الذي رواه مسلم: «سئل عن الخمر تتخذ خلا؟ قال: لا (١) » الحديث وقد سبق (٢) .
القول الثاني: أن الخمر إذا خللت لا تكون طاهرة.
وممن قال بهذا: الشافعية والحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
قد جاء في [المهذب] : وإن خللت بخل أو ملح لم تطهر (٣) .
وقال ابن قدامة: (وإن خللت لم تطهر) .
وقال المرداوي تعليقا على ذلك: اعلم أن الخمرة يحرم تخليلها على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب (٤) .
وقال شيخ الإسلام: والصحيح أنه إذا قصد تخليلها لا تطهر بحال (٥) .
واستدل لهذا القول بالسنة والأثر والمعنى.
أما السنة:
فما رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة عن أنس ﵁، «أن أبا طلحة سأل رسول الله ﷺ عن أيتام ورثوا خمرا؟ فقال: أهرقها