والمثالة، لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة، وجزاء سيئة سيئة مثلها. ويقال: أمثلت للرجل من صاحبه أقصصته منه، والمثال القصاص. ثم ذكر قراءات في المثلات، ولغات فيها أغنى عنها ما تقدم.
وروى البخاري عن مسلم عن قتادة عن أنس ﵁ (١) أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف واستوخموا المدينة فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ﷺ، واستاقوا الذود، فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم وأرجلهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. قال قتادة: وبلغنا: أن النبي ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة.
وفي الصحيح عن بريدة بن الحصيب، عن النبي ﷺ في حديثه الطويل أنه قال: «لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا (٢) » . . . .
وروى النسائي عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمثلوا بالبهائم (٣) » .