إلى عائشة، فقالا: أين يريد رسول الله؟ قال: فقال: لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بني كعب غضبًا لم أره غضب مُنْذُ زَمَانٍ مِنَ الدَّهْرِ".
٤٦٠٩ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بن إسماعيل، حدثني إسحاق بن سليمان الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ أَرْسَلَ إِلَى أنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ، فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَفَشَا في الناس أنه يريد حنينًا، قال: فكتب، حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُكُمْ. قَالَ: فَأَخْبَرَ رسول الله ﷺ قال: فبعثني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ، فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ الخَّاخِ فَإِنَّكُمْ سَتَلْقُونَ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا لها: هات الكتاب. قال: مَا مَعِي كِتَابٌ. قَالَ: فَوَضْعَنَا مَتَاعَهَا فَفَتَّشْنَاهَا فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا، فَقَالَ أَبُو مَرْثدٍ: فلعله أن لا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ. فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَلَا كَذَبْنَا. فقلنا لها: لتخرجنه أو لنعرينك. فقال: أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ، أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَقُلْنَا: لتخرجنه أَوْ لِنَعُرِّيَنَّكِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: فَأَخْرَجْتُهُ من حجزتها. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ قبلها ... " فذكر الحديث.
قلت: هولا الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ ظَاهِرَةٌ.
٤٦١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لُوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بلواءين "