٤٦١١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: "لَمَّا فَتَحََ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَتْ عَلَى (ثَلَاثِ سَمُرَاتٍ) فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا. فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السدنة وهم حجابها أمعنوا، في الجبل، وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوريه وإلا فموتي برغم. قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى".
٤٦١١ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ بِهِ.
٢١- بَابُ فِيمَنْ لَمْ يُؤَمِّنْهُ النَّبِيُّ- ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ
٤٦١٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نفر وامرأتين، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، فَأَدْرَكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدُ عَمَّارًا وكان أشب الرجلين فقتله، وأما مقيس بن صبابة فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكَبَ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تغني عنكم شيئًا ها هنا. فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ مَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا