٤٩٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا حشرج بْنُ نَبَاتَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عن أبيه قال: "بعمسا إليه عمر بن الخطاب أن يستعين به، عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَقُذِفَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْجِسْرَ فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ- ﷿ مُطِيعًا أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خَرَقَ بِهِ الْجِسْرَ فَهَوَى فِي جهنم سبعين عامًا. فقال له عُمَرُ ﵁: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما لم نسمع؟! قال: وكان سلمان وأبو ذر جالسين، فَقَالَ سَلْمَانُ: نَعَمْ وَاللَّهِ يَا عُمَرُ، وَمَعَ السبعين سبعين خريفًا في وادٍ مِنْ نَارٍ (يَتَلَهَّبُ) الْتِهَابًا فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، من يأخذها بما فيها؟ فقال: من سلت الله أنفه وألصق خده با لأرض".
٤٩٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حماد بن سلمة، أبنا (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ الْعَيْزَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ "أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ لَكَ. قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عضو منه عن مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جائرًا أهوى في النار سبعين خريفا. فدخل عُمَرُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أو فَقَالَ عُمَرُ: فَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ أَسْلَتَ اللَّهُ أنفه وأصدغ خده ".