الكارزي أبنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيد ابن مُهَاجِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عوف ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيِّ في سننه، ثم روى بسنده إلى الإمام مالك، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بن الخطاب قال: "لا تجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ ".
٣ - بَابُ وُجُوهِ الْعِلْمِ بِالشَّهَادَةِ
٤٩٣٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فمَتَّ لَهُ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فقال لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اعْرَفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِلرَّحِمِ إِذَا قُطِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَلَا بُعْدَ لَهَا إِذَا وُصِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً".
فَأَمَرَ بِمِعْرِفَةِ الْأَنْسَابِ. وَالْعِلْمُ بِأَصْلِهَا إِنَّمَا يَقَعُ بِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ، وَلَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهَا الْعِيَانُ.
٤٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ".
٤٩٣٠ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ابن حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: مِنْهَا مَا عَايَنَهُ الشَّاهِدُ فَيَشْهَدُ بِالْمُعَايَنَةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهِيَ الْأَفْعَالُ الَّتِي يُعَايِنُهَا فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا بِالْمُعَايَنَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْهَا مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهِ الْعِيَانُ، وَثَبَتَتْ مِعْرِفَتُهُ فِي القلوب، فيشهد