١١- بَابُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ
٤٩٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إياكم ومحقرات الأعمال، إنهن تجتمعن على الرجل حتى تهلكنه. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُوَيْدِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، ثُمَّ أَجَجُّوا نَارًا فَأَنْضَجَتْ مَا قذف فيها"
رواه مسدد والحميدي وابن أبي عمر وأبو يعلى وأحمد بن حنبل والطبراني بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ مَا يُحْتَقَرُ مِنَ الذُّنُوبِ.
٤٩٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك قال: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب، ثنا أبو داود ... فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قوله غير مرفوع.
قال الشافعي- ﵀: فَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى الرَّجُلِ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةَ وَالْمُرُوءَةَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الْمَعْصِيَةَ وَخِلَافَ الْمُرُوءَةِ؟ ردت شسهادته.
وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ
ابن سُرَيْجٍ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَدَالَةِ، قَالَ: يكونِ حُرًّا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا، غَيْرَ مُرْتَكِبٍ لِكَبِيرَةٍ، وَلَا مُصِرٍّ عَلَى صَغِيرَةِ، وَلَا يَكُونُ تاركَا للمروءة فِي غَالِبِ الْعَادَةِ.
٤٩٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ".