٥٢٣٢ - قال الحارث: وثنا أبو نضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أَجَورَهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ".
٥٢٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ كَثِيرَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: مَا مِنْ آدَمِيِّ إِلَّا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ يَقْتَرِفُهَا، فَمَنْ كَانَتْ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلَ وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينَ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لِأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَيَمْحُوَ ذَلِكَ ذُنُوبَهُ، وَيَبْقَى فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ".
٥٢٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بن وداعة الدؤلي، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "جدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ- ﷿ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ- ﷿ عَلَى قَدْرِ عقولهم، فأعلمهم بطاعة الله أوفرهم عَقْلًا".
٥٢٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ- ﷿: (أيكم أحسن عملاً) ما عني بها؟ قَالَ: أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَوْفًا، وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّكُمْ تَطَوُّعًا".
٥٢٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْلَيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أُحد، وَيَنْصَرِفُ الْآخَرُ وَمَا تَعْدِلُ صَلَاتُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟! قَالَ: إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا. قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ الله،