الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَمَى بِلَيْلٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ارْتِجَاجِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَلَهُ شَاهِدٌ من حديث أبي بكرة وغيره، وتقدم فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا "حِجَارٌ"- بِالرَّاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ- وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ "حِجَابٌ"- بِالْبَاءِ الموحدة- وهو بمعناه.
الْإِجَّارُ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ- هُوَ السَّطْحُ. وَارْتِجَاجُ الْبَحْرِ: هَيَجَانُهُ.
٥٤٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتَلَسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ، وتقدم في كتاب الطب، وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ.
٤٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ
٥٤٦٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ، وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا فَيَقُولُ: ارْجِعَا، ارْجِعَا. حَتَّى رَدَّهُمَا ثم لحق الأول فقال: إن هذان شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأقرئه السلام، وأخبره أنا ها هنا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ