سلام ثنا العلاء بن عبدلجبار ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ... فذكره إِلَّا أنه قال: " سبعين أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأنا هو وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وسبعين ألفًا ".
٦٣٤٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى قَيْصَرَ وَكَتَبَ إِلَيهِ مَعَهُ كِتَابًا يُخَيِّرهُ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَهُ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مُلْكِهِ وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّي الْخِرَاجَ وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِحَرْبٍ. قَالَ: فَجَمَعَ قَيْصَرُ بَطَارِقَتَهُ وَقِسِّيسِيهِ فِي قَصْرِهِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَتَبَ إِلَيَّ يُخَيِّرُنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أسْلِمَ وَلِي مَا فِي يَدِي مِنْ ملكي وإما أن أؤدي الخراج وإما أن أُؤْذَنُ بِحَرْبٍ وَقَدْ تَجِدُونَ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كُتِبِكُمْ أَنْ سَيَمْلِكُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ مِنْ مُلْكِي فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: تُرْسِلُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ فِي بُرْدَيهِ وَنَعْلَيْهِ بِالخَرَاجِ؟ فَقَالَ: اسْكُتُوا إِنَّمَا أَرَدْتُ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ بِدِينِكُمْ وَرَغْبَتَكُمْ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: ابْتَغُوا لِي رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ. فَجَاءُوا بِي فَكَتَبَ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كِتَابًا وَقَالَ لِي: انْظُرْ مَا سَقَطَ عَنْكَ مِنْ قَولِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْكَ ذِكْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْتَبُونَ بِحَمَائِلِ سُيُوفِهِمْ حَولَ بِئْرِ تَبُوكُ فَقُلتُ: أَيُّكُمُ محمد؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: كَتَبتَ تَدْعُونِي إلى جنة عرضها السموات وَالْأَرَضِ فَأَيْنَ النَّارُ إذًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سُبْحَانَ الله فأين الليل "إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ فَكَتَبْتُهُ عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّكَ رَسُولُ قَوْمٍ فَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَلَكِنْ جِئْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ فَقَالَ عُثْمَانُ؟ أَكْسُوهُ حُلَّةً صَفُورِيَّةً. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ عليَّ ضِيَافَتُهُ. وَقَالَ لِي قَيْصَرُ فِيمَا قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فِي بَعضِ كَتِفِهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَأَحْرَقَ كِتَابِي وَاللَّهُ مُحْرِقُهُ وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسٍ