قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُو رَافِعٍ إِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ فَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ لَمِ يُدْرِكْهُ وَإِنْ كَانَ الصَّائِغُ فَلَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٦٤٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ عَنِ الزهري أبنا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَوَقَفَ لَهَا فقالت: يا رسول الله هذا بني فَلَان وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ فِي حبق واحد- أو كلمة تشبهها- مذ ولدته إلى الساعة (فاكتنع) إليها رسول الله فَبَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحْلِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ الله؟ فإني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَنْ تَرَيَنْ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَضَيْنَا حَجَّنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ الصَّبِيِّ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مُصْلَيَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أُسَيْمُ- قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا كَانَ يدعو به لخمسة نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنك قد قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ وَإِنَّمَا للشاة ذراعان فقال: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ. ثُمَّ قال: ياأسيم قم فاخرج فانظر هل ترى مكانًا يواري رسول اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى حُسِرْتُ فَمَا قَطَعْتُ الْيَأْسَ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا وَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا؟ قُلْتُ: بَلَى قَدْ رَأَيْتُ نخلات صغار إلى جانبهن رجم من حجارة. فقال: ياأسيم اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَلْتَحِقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُلْ ذَلِكَ لِلرَّجْمِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي