أمرني به رسول الله فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَصَقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَكُنَّ كَأَنَّهُنَ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقُلْتُ ذَلْكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعِضًا فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ. فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذِ الْإِدَاوَةَ. فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ثُمَّ رَجَعْنَا فَلَمَّا دَخَلَ الْخِبَاءَ قال لي: ياأسيم انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلِ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه فأ تيته فَأَخْبَرْتُهُ ﷺ.
٦٤٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَميِدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ غسيل عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أبيه يعني عن قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ: " أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بدر فسالت حدقته على وجنته. فأرادو أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ (فَقَالَ: لَا. فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ ".
٦٤٨٠ - قال أبو يعلى الموصلي وثنا أبو عبد الرحمن الأذرَفي ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن عبيد عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ.